ليل وقصيد ، الشاعر نايف المطيري

/

/

ليل وقصيد ، الشاعر نايف المطيري

نايف المطيري

ليل وقصيد ، لقاء خاص مع الشاعر والإعلامي نايف المطيري

اكتشف اللقاء الكامل مع الشاعر والإعلامي نايف المطيري في برنامج “ليل وقصيد”، حيث يفتح الشاعر مساحات صادقة للحديث عن تجربته الشعرية والإعلامية، أثر الصحافة الشعبية في التسعينيات، وكواليس لجان التحكيم والبرامج الشعرية. لقاء ثري حمل الكثير من التأملات الفكرية خارج زمن الاستعراض التقليدي.

في حلقة شعرية استثنائية اتسمت بالعمق والمكاشفة، استضاف برنامج “ليل وقصيد” الشاعر والإعلامي نايف المطيري، في حوارٍ مغاير انحاز بوضوح لقراءة التجربة الثقافية بأبعادها وتحولاتها الحقيقية بعيداً عن الأنماط التقليدية لإعادة إنتاج صورة الضيف الإعلامية.

ولم يكن هذا الحوار مجرد احتفاء باسم معروف في الساحة، بل جاء كمراجعة نقدية لمرحلة كاملة تشكلت فيها ملامح العلاقة بين القصيدة والمنبر، وبين الشاعر والمؤسسة الإعلامية في زمن لم يكن فيه الحضور الجماهيري سهلاً أو متاحاً دون عناء ومحاولات طويلة.

كسر الأسطورة: كيف تشكّلت بدايات نايف المطيري في زمن “القصيدة المقروءة”؟

منذ الدقائق الأولى للحوار، حرص الشاعر نايف المطيري على إعادة البدايات إلى سياقها الواقعي، بعيدًا عن الأسطرة أو تضخيم اللحظة الأولى. وتحدث عن موهبة ظهرت مبكرًا، وعن قصيدة نُشرت وهو في السابعة عشرة من عمره، لا بوصفها إعلان نضج أو اكتمال، بل باعتبارها اختبارًا مبكرًا للذات، ومحاولة أولى لقياس القدرة على الاستمرار.

تلك البدايات، كما يرويها نايف المطيري، كانت محكومة بزمن مختلف، زمن كانت فيه القصيدة تُقرأ أكثر مما تُصفّق، ويُقاس الشاعر بمدى صبره على التجربة لا بسرعة حضوره أو انتشاره السريع.

فلسفة التأثّر: التراكم الإبداعي وصناعة الصوت الشعري الخاص

ويتوقف الحوار عند مسألة التأثر، وهي نقطة يقدّم فيها نايف المطيري طرحًا متزنًا بعيدًا عن الإنكار أو الادعاء؛ فلم يخفِ قراءاته المبكرة لعدد من الشعراء الذين سبقوه أو عاصروه، ولا يتبرأ من أثر البيئة الشعرية التي نشأ فيها، لكنه في الوقت ذاته يرفض فكرة التشكّل على نموذج واحد أو استنساخ تجربة بعينها.

وفي نظر نايف المطيري، التجربة الشعرية تُبنى من تراكم القراءات، ومن الاحتكاك بالمجالس، ومن مراقبة الأصوات المختلفة، ثم من اتخاذ القرار الأصعب: أن يكتب الشاعر بصوته الخاص، ويتحمّل تبعات هذا الصوت، سواء قوبل بالقبول أو بالاختلاف من قِبل النقاد والجمهور.

من خنادق الصحافة الشعبية: معارك النشر التحريرية في مسيرة نايف المطيري

ويمنح الحوار فرصة للمتابع ليتعرف على جانب آخر من شخصية نايف المطيري، وهو الجانب الإعلامي والصحفي، الذي لم يأتِ بوصفه قطيعة مع الشعر، بل امتدادًا طبيعيًا له.

فدخول نايف المطيري إلى عالم الصحافة في منتصف التسعينيات، وتنقله بين عدد من الصحف والمجلات، أتاح له مساحة أوسع للتعبير، لكنه في الوقت نفسه وضعه أمام تحديات جديدة، تتعلق بالسياسات التحريرية، وحدود الرأي، وسقف الحرية.

وتتطرق الحلقة إلى هذه التجربة بوعي وهدوء، موضحاً أن العمل الإعلامي لا يقل تعقيدًا عن العمل الشعري، وأن كليهما يضع صاحبه أمام أسئلة أخلاقية ومهنية مستمرة.

كواليس لجان التحكيم: أسئلة العدالة الثقافية وصناعة النجومية الزائفة

ولا يتجنب اللقاء القضايا الخلافية داخل الوسط الثقافي، بل يمرّ عليها بهدوء ووضوح، حيث تناول نايف المطيري علاقاته داخل الوسط الشعري، وعن محدوديتها أحيانًا، معتبرًا أن الاختيار في العلاقات لا يعني العزلة، بل يعكس طبيعة شخصية تفصل بين المهني والإنساني.

كما تناول دور الإعلام في إبراز عدد من الأسماء الشعرية عبر المنابر المختلفة، مؤكدًا أن الإعلام حين يُدار بوعي يمكن أن يكون منبرًا عادلًا، لا أداة لصناعة نجومية زائفة أو تلميع أسماء على حساب أخرى.

وفي محطات متعددة من الحوار، يتوقف الحديث عند تجربة اللجان والبرامج الشعرية، وما يرافقها من جدل مستمر حول التحكيم، والقرارات، والكواليس. ولم يقدّم نايف المطيري نفسه كطرف منزّه عن الخطأ، بل كشاهد على مرحلة ثقافية كاملة، شارك فيها، واختلف داخلها، ودفع في أحيان كثيرة ثمن مواقفه واختياراته.

هذا الجزء من اللقاء يفتح أسئلة أوسع تتجاوز الشخص إلى المشهد، حول مفهوم العدالة الثقافية، ودور الإعلام في توجيه الذائقة العامة، وحدود المسؤولية المهنية لمن يتصدر المنبر الشعري.

قصائد الموقف: عندما تصبح الكلمة شهادة حيّة على تحولات الإنسان

وجاءت القصائد التي ألقاها نايف المطيري خلال اللقاء امتدادًا لهذا الخط الفكري، لا فواصل جمالية معزولة عن السياق. فلغته الشعرية بدت مباشرة، مشغولة بالإنسان، وبالتحولات، وبالخذلان أحيانًا، وبالموقف أكثر من انشغالها بالزينة اللفظية.

القصيدة هنا لا تُقدَّم بوصفها استعراض مهارة، بل شهادة على زمن، ومحاولة لفهمه ومساءلته.

يكشف هذا الحوار عن تجربة شاعر وإعلامي عاش تحولات المشهد الثقافي من الداخل، لا من موقع المتفرج. تجربة تؤمن بأن الشعر ليس منفصلًا عن الواقع، وأن الإعلام ليس محايدًا بطبيعته، بل يتشكل بحسب من يديره.

وبحسب ما يُراد له أن يكون. و”ليل وقصيد”، في هذه الحلقة، لا يقدّم إجابات جاهزة، بل يترك الأسئلة مفتوحة، كما تركها ضيفه، لتبقى جزءًا من الحوار المستمر حول الشعر، والإعلام، والدور؛ وللمزيد من هذه القراءات النقديّة والأطروحات الفكرية المتنوعة، يستعرض الموقع الرسمي لـ زبن بن عمير باقة من الرؤى والتحليلات الشاملة التي تهم كافة المتابعين للساحة الأدبية والإعلامية.

لمشاهدة اللقاء من هنا:

الخلاصة

لقاء نايف المطيري في “ليل وقصيد” ليس مجرد حوار تلفزيوني عابر، بل شهادة تجربة على زمن تغيّر فيه كل شيء تقريبًا، وبقيت القصيدة مطالبة بأن تقول حقيقتها. هو حوار يعيد طرح سؤال الدور، والمسؤولية, والبقاء، في مشهد ثقافي لا يرحم إلا من يعرف لماذا يكتب، ولماذا يظهر.

وللمهتمين بتجارب شعرية أخرى، يقدّم الشاعر بدر الخالدي حضورًا لافتًا في برنامج “ليل وقصيد”، من خلال طرح يعكس عمق التجربة وصدق التعبير.

وفي إطار التوثيق التاريخي والإنساني لمسيرة ورعاية قادة المملكة العربية السعودية، تتيح مؤسسة الملك فهد الخيرية عبر منصاتها الرقمية الرسمية باقة من التقارير التاريخية والمبادرات الإنسانية والمجتمعية المستدامة التي ترصد إرثه الخيري والتنموي الحافل.

مقالات ذات صلة

أخو لجعه.. قلق ومجد 1-3

راكان شاعر الفرسان وفارس البيان ابن حثلين قلق.. ومجد 2-3

ابن حثلين قلق ومجد الحلقة الثالثة والاخيرة

السامر ختام .. هلا فبراير

السامر بين نجران والرياض

يا سيدي ياسيد كل السيادات