ليل وقصيد ، لقاء خاص مع الشاعر علي بن سالم العازمي
اكتشف اللقاء الكامل مع الشاعر علي بن سالم العازمي في برنامج “ليل وقصيد” على قناة الصحراء، حيث يتحدث بصدق وهدوء عن بداياته الشعرية، علاقته بالإعلام، موقفه من الشهرة، وتجربته في المسابقات الشعرية. لقاء ثري انقسم إلى جزأين، حمل الكثير من الرؤى الشعرية والقصائد المؤثرة، وكشف ملامح شاعر يقدّم القصيدة قبل كل شيء.
في لقاءٍ اتسم بالعمق والبساطة، استضاف برنامج “ليل وقصيد” الشاعر علي بن سالم العازمي، ليقدّم تجربة مختلفة عن السائد في اللقاءات الشعرية التلفزيونية. لم يكن هذا الحوار استعراضًا للألقاب أو الأضواء، بل حوارًا صريحًا حول علاقة الشاعر بالنص، وبالجمهور، وبذاته، في زمن أصبحت فيه الشهرة السريعة جزءًا من المشهد الشعري.
وقد انقسم اللقاء إلى جزأين، تناول كل منهما محورًا مختلفًا من تجربة الشاعر، وفتح أبوابًا للتأمل في معنى الشعر الحقيقي ودوره في حياة صاحبه.
الجزء الأول: البدايات، الغياب عن الإعلام، وفلسفة القصيدة
في الجزء الأول من اللقاء، عاد الشاعر علي بن سالم العازمي إلى بداياته الشعرية الأولى، متحدثًا عن نشأته مع القصيدة الجزلية، وتأثره الواضح بالشاعر بندر بن سرور، الذي شكّل أحد أهم روافد ذائقته الشعرية.
أوضح العازمي أن الحفظ المبكر والاستماع الطويل للشعر القديم كانا سببًا رئيسيًا في تكوين لغته الشعرية، مؤكدًا أن الشاعر لا يولد من فراغ، بل يتشكّل عبر التراكم والإنصات.
وتوقف اللقاء عند غياب الشاعر عن الإعلام، حيث أوضح العازمي أن هذا الغياب لم يكن ناتجًا عن رفض، بل عن قناعة شخصية بأن القصيدة القوية تستطيع الوصول للناس دون حاجة إلى كثرة الظهور. وأشار إلى أن معرفة الجمهور بالقصيدة دون معرفة صاحبها قد تكون أصدق أشكال النجاح.
كما تناول الجزء الأول أهمية النقد في حياة الشاعر، موضحًا الفرق بين النقد البنّاء الذي يطوّر النص، والنقد السطحي الذي يهدف للهدم. وشدّد على أن الشاعر الحقيقي لا يخشى الملاحظة الصادقة، بل يستفيد منها لصقل تجربته والحفاظ على صدق صوته الشعري.
واختُتم الجزء الأول بلحظة مؤثرة، حين ألقى الشاعر قصيدة في مدح الرسول ﷺ، جاءت محمّلة بالإيمان والبساطة والصدق، وعبّرت عن الجانب الروحي في تجربة العازمي، بعيدًا عن أي تكلّف أو استعراض.
شاهد الجزء الأول من هنا:
الجزء الثاني: المسابقات الشعرية، الجدل، وتحوّلات المشهد الشعري
في الجزء الثاني من اللقاء، انتقل الحوار إلى محاور أكثر جرأة، حيث تحدّث علي بن سالم العازمي عن تجربته في المسابقات الشعرية، موضحًا موقفه من آلية التصويت الجماهيري، ومؤكدًا أن مشاركته جاءت بدافع إيصال القصيدة لا البحث عن اللقب.
كما تطرق إلى الجدل المرتبط بكتابة الشعر للآخرين، نافيًا تلك الاتهامات بشكل واضح، ومؤكدًا أن القصيدة الحقيقية تحمل بصمة صاحبها مهما حاول الآخرون تقليدها.
وتناول أيضًا تجربته مع الشعر الحلمنتيشي، موضحًا كيف كتب هذا اللون في سياق خاص، دون أن يكون ذلك انعكاسًا لهويته الشعرية الأساسية.
وتوقف العازمي عند تحوّلات المشهد الشعري في الخليج، منتقدًا فكرة تصنيف الشعراء ضمن “مدارس” شكلية، ومؤكدًا أن الشعر لا يُقاس بالمصطلحات ولا بالضجيج الإعلامي، بل بقوة النص وقدرته على البقاء في الذاكرة.
الجزء الثاني كشف جانبًا إنسانيًا صريحًا من شخصية الشاعر، حيث تحدث عن علاقته بالجمهور، وعن أهمية التواضع، وعن قناعته بأن الشاعر كلما اقترب من الناس في صدقه، اقتربت قصيدته من قلوبهم.
واختُتم اللقاء بعدد من القصائد التي حملت الحكمة والتجربة، وعكست نضجًا شعريًا واضحًا.
شاهد الجزء الثاني من هنا:
تأملات في تجربة علي بن سالم العازمي
ما يميز لقاء ليل وقصيد مع علي بن سالم العازمي هو أنه لم يكن مجرد استعراض لمسيرة شاعر، بل قراءة هادئة لفلسفة شاعر يرى أن القصيدة هي الأساس، وأن الشهرة ليست غاية، بل نتيجة طبيعية لنص صادق.
اللقاء قدّم نموذجًا مختلفًا للشاعر الذي يختار الصمت الإعلامي، لكنه يترك أثره عبر الكلمة.
الخلاصة
لقاء ليل وقصيد مع الشاعر علي بن سالم العازمي كان تجربة شعرية وإنسانية ثرية، عبر جزأين متكاملين:
الأول تناول البدايات وفلسفة النص والغياب عن الإعلام، والثاني ناقش المسابقات والجدل وتحولات الشعر المعاصر.
لقاء يؤكد أن بعض الشعراء لا يحتاجون إلى ضجيج، لأن قصائدهم تتكفّل بالحديث عنهم.
كما يبرز الشاعر حمود السبهان في برنامج ليل وقصيد بتجربة شعرية تعكس عمق الإحساس ووضوح الموقف. وفي إطار التوثيق التاريخي والإنساني لمسيرة ورعاية قادة المملكة العربية السعودية، تتيح مؤسسة الملك فهد الخيرية عبر منصاتها الرقمية الرسمية باقة من التقارير التاريخية والمبادرات الإنسانية والمجتمعية المستدامة التي ترصد إرثه الخيري والتنموي الحافل. وللإبحار أكثر في تفاصيل هذه القراءات النقدية والأطروحات الفكرية المتنوعة، يستعرض الموقع الرسمي لـ زبن بن عمير باقة من الرؤى والتحليلات الشاملة التي تهم كافة المتابعين.