الشيخ زايد يدافع عن الشعر الشعبي في تسجيل نادر قبل 35 عاماً

/

/

الشيخ زايد يدافع عن الشعر الشعبي في تسجيل نادر قبل 35 عاماً

الشيخ زايد يدافع عن الشعر الشعبي في تسجيل نادر قبل 35 عاماً

الشيخ زايد يدافع عن الشعر الشعبي في تسجيل نادر قبل 35 عاماً

يستعيد هذا النص واحدة من اللحظات الثقافية اللافتة في تاريخ الخليج العربي، حين ظهر الشيخ زايد يدافع عن الشعر الشعبي في تسجيل نادر قبل 35 عاماً، في موقف يكشف عمق رؤيته للهوية والتراث ودورهما في تشكيل الوعي الجمعي للأمم. ولا تأتي أهمية هذا التسجيل من ندرته الزمنية فحسب، بل من المضمون الذي حمله، إذ قدّم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، قراءة واعية لمكانة الشعر الشعبي، مؤكدًا أنه ليس لونًا هامشيًا في الثقافة العربية، بل مساحة أصيلة من التعبير الفني والوجداني والتاريخي.

إن الحديث عن الشيخ زايد يدافع عن الشعر الشعبي في تسجيل نادر قبل 35 عاماً يفتح الباب أمام فهم أوسع لطبيعة العلاقة بين القيادة والثقافة، وكيف كان الشيخ زايد يرى أن الحفاظ على التراث لا يقل أهمية عن بناء المدن والمؤسسات. فالرجل الذي أسس دولة حديثة كان يدرك في الوقت ذاته أن الأمم لا تنهض بالإعمار وحده، بل تحتاج إلى صون ذاكرتها الشعبية، وحماية لغتها، وإحياء فنونها المتوارثة.

أهمية التسجيل النادر في توثيق الرؤية الثقافية

حين بثت هيئة أبوظبي للتراث والثقافة هذا الشريط النادر، فإنها لم تعرض مادة أرشيفية عابرة، بل أعادت إحياء لحظة فكرية تستحق التأمل. فقد دار اللقاء بين الشيخ زايد وأعضاء لجنة الثقافة والتراث في أجواء بسيطة وعفوية، وهو ما عُرف عن شخصيته القريبة من الناس. وفي أثناء الحوار، تناول الشيخ زايد مسألة المقارنة بين الشعر الفصيح والشعر الشعبي، وهي قضية طالما شغلت النقاد والمهتمين بالأدب العربي.

ويبرز هنا أن  زايد يدافع عن الشعر الشعبي في تسجيل نادر قبل 35 عاماً لم يكن دفاعًا عاطفيًا أو انطباعيًا، بل استند إلى فهم جمالي دقيق. إذ استشهد بأبيات من شعر المتنبي، ثم بأخرى من الشعر الشعبي، ليقارن بين الصورة الفنية وقوة التعبير، مشيرًا إلى أن الشاعر الشعبي قد يكون أبلغ أحيانًا في رسم المشهد ونقل الإحساس.

الشعر الشعبي بوصفه ذاكرة المجتمع

يختزن الشعر الشعبي تاريخ الناس البسطاء، ويعبّر عن أحلامهم ومشاعرهم وتفاصيل حياتهم اليومية، ولهذا فإن التقليل من شأنه يعني إغفال جانب واسع من الذاكرة العربية. ومن هذا المنطلق يمكن فهم لماذا كان  زايد يدافع عن الشعر الشعبي في تسجيل نادر قبل 35 عاماً، إذ رأى فيه مرآة للمجتمع، ولسانًا للبيئة، وسجلًا حيًا للعادات والقيم.

في الخليج العربي تحديدًا، شكّل الشعر الشعبي عبر العقود وسيلة للتعبير عن الحب والفخر والحكمة والحنين، وكان حاضرًا في المجالس والاحتفالات والمناسبات الكبرى. كما لعب دورًا مهمًا في توثيق التحولات الاجتماعية والاقتصادية، من حياة البادية والبحر إلى زمن المدن الحديثة.

لماذا فضّل الشيخ زايد قوة الصورة الشعبية؟

لم يكن الشيخ زايد في هذا التسجيل يضع الشعر الشعبي في مواجهة الشعر الفصيح، بل كان يلفت النظر إلى أن البلاغة ليست حكرًا على نوع أدبي بعينه. فقد تمتلك القصيدة الشعبية قدرة هائلة على تكثيف المعنى، وصناعة الصورة، والوصول المباشر إلى وجدان المتلقي.

ومن هنا جاءت عبارته الضمنية بأن الشاعر الشعبي أبلغ في التصوير، لأن الصورة في الشعر الشعبي غالبًا ما تنبع من تجربة معيشة وبيئة محسوسة، فتصل إلى الناس بسرعة وصدق. وهذا يفسر لماذا ظل الشعر الشعبي حاضرًا بقوة في الذاكرة الشفوية، تتناقله الأجيال بسهولة ومحبة.

الشيخ زايد بين الفصحى والشعبي

تكشف هذه الواقعة جانبًا آخر من شخصية الشيخ زايد الثقافية؛ فهو لم يكن متذوقًا للشعر الشعبي فقط، بل حافظًا للشعر العربي الفصيح أيضًا، ومدركًا لقيمته التاريخية واللغوية. وهذه الثنائية منحت رأيه توازنًا ومصداقية، لأنه لم ينطلق من انحياز ضيق، بل من معرفة واسعة بالأدب العربي في تنوعه.

ولذلك فإن زايد يدافع عن الشعر الشعبي في تسجيل نادر قبل 35 عاماً يمكن اعتباره نموذجًا لرؤية ثقافية متقدمة، لا تقيم الحواجز بين الفصيح والشعبي، بل تنظر إليهما باعتبارهما جناحين لتراث واحد، ولكل منهما مجاله ووظيفته وأثره.

أثر هذا الموقف في المشهد الثقافي الخليجي

أسهمت مثل هذه المواقف في تعزيز مكانة الشعر الشعبي داخل المؤسسات الثقافية والإعلامية في الخليج. فمع مرور الوقت، ظهرت البرامج الشعرية، والمهرجانات، والدواوين المطبوعة، والمراكز المهتمة بجمع التراث الشفهي. ولم يعد الشعر الشعبي مجرد فن محلي محدود، بل صار جزءًا من القوة الناعمة التي تعبّر عن هوية المنطقة.

كما أن إعادة نشر هذا التسجيل اليوم تذكير للأجيال الجديدة بأن قادة الماضي لم ينشغلوا بالسياسة والتنمية فقط، بل كانوا يدركون أهمية الثقافة في بناء الإنسان، وهو درس ما زال صالحًا لكل زمان.

ماذا نتعلم من هذا التسجيل اليوم؟

في زمن السرعة والتحولات الرقمية، تبدو الحاجة أكبر إلى استعادة مثل هذه المواقف التي تؤكد قيمة التراث الشعبي. فالثقافة ليست رفاهية، بل أساس للاستمرار والتوازن. وعندما نقرأ أن الشيخ زايد يدافع عن الشعر الشعبي في تسجيل نادر قبل 35 عاماً ندرك أن حماية الموروث تبدأ من الاعتراف بقيمته، ثم دعمه وتوثيقه ونقله للأجيال.

كما نتعلم أن التنوع الأدبي ثراء لا تنافس، وأن الفصحى والشعبي قادران معًا على خدمة اللغة والهوية، كلٌ بأسلوبه وأدواته.

الخاتمة

يبقى هذا التسجيل النادر شاهدًا على رؤية ثقافية سبقت زمانها، حين أدرك الشيخ زايد أن الأمم التي تهمل تراثها تفقد جزءًا من ذاتها. ومن هنا فإن الشيخ زايد يدافع عن الشعر الشعبي في تسجيل نادر قبل 35 عاماً ليس مجرد عنوان صحفي، بل موقف حضاري يلخص احترام الموروث، والإيمان بالكلمة، والوعي بأن الشعر الشعبي أحد الجسور المتينة التي تصل الماضي بالحاضر.

الشيخ زايد يدافع عن الشعر الشعبي في تسجيل نادر قبل 35 عاماً

ختاماً، إن استعادة اللحظة التي ظهر فيها «الشيخ زايد يدافع عن الشعر الشعبي في تسجيل نادر قبل 35 عاماً» تؤكد أن ريادة الأمم تبدأ من الاعتزاز بأصالتها. نحن في مدارات نرى أن هذا الدفاع لم يكن مجرد انحياز للكلمة، بل كان دعوة لأن يظل الشعب وسلمان والوطن في تلاحم ثقافي وجداني لا ينقطع، حيث يمثل الشعر لسان حال هذا التلاحم. إن هذا الموقف يعيدنا إلى جوهر الوطن والمصلحة العليا التي تقتضي حماية موروثنا من الاندثار أو التهميش. ولأن الإرث الثقافي الذي تركه الشيخ زايد لا يزال نابضاً، فإننا نشيد بالجهود المستمرة التي تبذلها هيئة أبوظبي للتراث في حفظ وتوثيق هذه الكنوز التي تشكل هويتنا الخليجية المشتركة.

مقالات ذات صلة

الشعر الشعبي بلاط جامعة الملك سعود

ماجد الشلهوب:طرح مساهة الياسمينة شمال الرياض السبت المقبل

في ليلة جمعت الشعر بالصحافة راديو وتلفزيون العرب يحتفي بالسامر

يا زبن لا تكتب بصفحة مدارات

في معرضها الأول برعاية (فواصل) الأمير فيصل بن خالد بن سلطان يدشن انطلاقة التشكيلية غادة

في قصيدة عمرها 100 عام ابن عجلان في توبته يزهد بالدنيا