هل لنا من نظرة لبرامج الشعر يا معالي الوزير؟!

/

/

هل لنا من نظرة لبرامج الشعر يا معالي الوزير؟!

هل لنا من نظرة لبرامج الشعر يا معالي الوزير

هل لنا من نظرة لبرامج الشعر يا معالي الوزير… سؤال الجمهور عن غياب الموروث في الشاشة الوطنية

لماذا يغيب الشعر الشعبي عن شاشتنا الوطنية؟ مناشدة لوزير الإعلام: هل لنا من نظرة لبرامج الشعر يا معالي الوزير؟ تحليل لأزمة الموروث بين تجارب الخليج الناجحة وغياب المشروع المحلي.

في لحظة ثقافية تتكرر فيها الشكوى ويتسع فيها الفارق بين ما يملكه المجتمع من إرث شعري عريق وما يُقدَّم له إعلامياً، يعود السؤال بصيغته الأكثر إلحاحاً: هل لنا من نظرة لبرامج الشعر يا معالي الوزير؟ سؤال لم يعد مجرد استفسار عابر يطرحه متابع أو ناقد، بل تحوّل إلى صوت جمعي يعبّر عن جمهور واسع يرى أن الموروث الشعري، الذي يشكل جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية في الجزيرة العربية، لم يعد يجد مكانه اللائق في القنوات الوطنية.

ومع اتساع دائرة الإنتاج الإعلامي وتنوع القنوات والمنصات، يزداد التناقض وضوحاً بين حضور الشعر في الذاكرة الاجتماعية وغيابه النسبي عن الشاشة المحلية، حتى بات المتابع السعودي والخليجي يضطر للبحث عن برامجه الشعرية في قنوات خارج حدوده، وهو ما يعمّق دلالة السؤال: هل لنا من نظرة لبرامج الشعر يا معالي الوزير بوصفه مطالبة بإعادة الاعتبار لموروث لا يزال حياً في المجالس والمنتديات لكنه يبهت في الإعلام الرسمي.

واقع البرامج الشعرية بين الذاكرة الذهبية والحاضر الباهت

إن طرح هل لنا من نظرة لبرامج الشعر يا معالي الوزير يرتبط بمقارنة واضحة بين مرحلة ازدهار البرامج الشعرية في التلفزيون الخليجي عموماً والسعودي خصوصاً، وبين واقع حالي يشكو المتابعون من فقره كمّاً وكيفاً. فقد عرف الجمهور زمناً كانت فيه البرامج الشعبية مساحة رئيسية للتوثيق والحوار والمحاورة والإنشاد، وأسهمت في صناعة نجومية شعرية وفي حفظ نصوص شفاهية من الاندثار.

أما اليوم، فالمتابع يلحظ أن معظم القنوات الوطنية تخلو من برامج شعرية ذات ثقل، أو تقدّم نماذج محدودة لا ترقى إلى مستوى التوقعات، من حيث الإعداد والتقديم والإخراج واختيار الضيوف. وهنا تتعزز مشروعية السؤال: هل لنا من نظرة لبرامج الشعر باعتباره دعوة لإعادة تقييم السياسات البرمجية الثقافية.

الجمهور السعودي… المستهلك الأكبر للمحتوى الشعري

يستند سؤال هل لنا من نظرة لبرامج الشعر يا معالي الوزير إلى حقيقة ثقافية واقتصادية في آنٍ واحد، وهي أن السوق السعودي ظل تاريخياً أكبر جمهور للمطبوعات والبرامج الشعرية في الخليج. فالمجلات الشعرية والبرامج التلفزيونية التي تنتج خارج المملكة تعتمد بدرجة كبيرة على المتلقي السعودي، سواء في الانتشار أو الإعلانات أو الحضور الجماهيري.

ومع ذلك، يلاحظ المتابع مفارقة لافتة: المحتوى الشعري الموجه لهذا الجمهور يُنتج ويُبث غالباً خارج قنواته الوطنية. هذه المفارقة تعمّق الإحساس بغياب التوازن الثقافي، وتجعل من عبارة هل لنا من نظرة لبرامج الشعر يا معالي الوزير تعبيراً عن حاجة إلى استعادة المبادرة الإعلامية في مجال الشعر الشعبي.

بين التجارب الخليجية والبرامج المحلية… أين الخلل؟

حين يقارن المتابع بين ما تقدمه بعض القنوات الخليجية من برامج شعرية ذات إخراج متقن وحضور جماهيري، وبين ما يُعرض محلياً، يتجدد التساؤل: هل لنا من نظرة لبرامج الشعر يا معالي الوزير؟ فبرامج الشعر الناجحة لا تقوم فقط على استضافة شاعر أو تقديم قصيدة، بل على بناء رؤية متكاملة تشمل الإعداد الثقافي، والاختيار المدروس للضيوف، والإخراج الجاذب، والحوار المتخصص.

وقد أثبتت التجارب الخليجية أن الاستثمار في هذا النوع من البرامج يحقق نسب متابعة مرتفعة ويعزز الهوية الثقافية. لذلك يبدو الخلل محلياً ليس في غياب المادة الشعرية، فهي متوفرة، ولا في غياب الجمهور، فهو حاضر، بل في غياب المشروع الإعلامي المنظم الذي يحوّل الشعر إلى منتج تلفزيوني جاذب. ومن هنا تتكرر صيغة السؤال: هل لنا من نظرة لبرامج الشعر يا معالي الوزير بوصفه مطالبة بتبني مشروع لا مجرد برنامج.

إشكالية التقديم والإعداد في البرامج الشعرية

من أبرز ما يشير إليه النقاد والمتابعون عند طرح هل لنا من نظرة لبرامج الشعر يا معالي الوزير ضعف التخصص في تقديم البرامج الشعرية. فالشعر الشعبي مجال معرفي وثقافي يحتاج إلى مقدم ملمّ بتاريخ الشعر ولهجاته وأساليبه، وقادر على إدارة الحوار الشعري لا مجرد قراءة الأسئلة.

وحين يُسند التقديم إلى شخصيات غير متخصصة، يفقد البرنامج عمقه ويصبح شكلياً مهما بلغت جودة الإنتاج. هذه الإشكالية لا تتعلق بالأفراد بقدر ما تتعلق بآلية الاختيار والتأهيل، وهي نقطة جوهرية في أي مراجعة مرتقبة تستجيب لنداء هل لنا من نظرة لبرامج الشعر .

الشعر كهوية إعلامية لا كمادة ترفيهية

يتجاوز سؤال هل لنا من نظرة لبرامج الشعر يا معالي الوزير البعد الترفيهي للبرامج ليصل إلى البعد الهوياتي. فالشعر الشعبي في الجزيرة العربية ليس فناً عابراً، بل سجل اجتماعي وتاريخي وقيمي، حفظ أحداثاً وسيراً وأمثالاً ولهجات. وإهماله إعلامياً يعني إضعاف أحد أهم روافد الهوية الثقافية. لذلك فإن إعادة الاعتبار لبرامج الشعر ليست ترفاً ثقافياً، بل جزء من سياسة ثقافية تحافظ على الذاكرة الجمعية. وحين يُطرح السؤال بهذه الصيغة، فهو يعكس وعياً جماهيرياً بدور الإعلام في صيانة الموروث، ويمنح عبارة هل لنا من نظرة لبرامج الشعر بعداً استراتيجياً لا مجرد مطلب برامجي.

خاتمة: هل لنا من نظرة لبرامج الشعر يا معالي الوزير كأفق لإحياء الموروث

نحو مشروع إعلامي يعيد الشعر إلى الشاشة الوطنية

في المحصلة، يكشف تكرار التساؤل هل لنا من نظرة لبرامج الشعر يا معالي الوزير عن فجوة بين ثراء الموروث الشعري وحضوره الإعلامي المحلي، وهي فجوة يمكن ردمها برؤية إعلامية تعيد للشعر موقعه الطبيعي في الخريطة البرامجية. فالجمهور موجود، والشعراء حاضرون، والتقنيات متاحة، وما ينقص هو القرار الثقافي الذي يحول الشعر إلى مشروع إعلامي مستدام. وإذا تحققت هذه الرؤية، فإن السؤال الذي يردده الجمهور اليوم: هل لنا من نظرة لبرامج الشعر يا معالي الوزير قد يتحول غداً إلى شهادة نجاح لعودة الموروث إلى الشاشة التي ينتمي إليها.

هل لنا من نظرة لبرامج الشعر يا معالي الوزير

هل لنا من نظرة لبرامج الشعر يا معالي الوزير

إن هذه المناشدة لوزير الإعلام تنطلق من إيماننا بأن الشاشة هي المرآة التي تعكس رقيّ المجتمع، وهو ما يضعنا أمام مسؤولية كبرى تجاه كل ما يُنشر، تماماً كما أكدنا في رؤيتنا حول [المجهر النقدي] الذي يفحص المحتوى قبل تداوله. إن غياب البرامج الشعرية الرصينة يفتح المجال لبروز ظواهر سلبية تسيء للمهنة، وهو ما حذرنا منه عند حديثنا عن شخصية [أبو وجهين] في الوسط الثقافي والإعلامي. إننا لا نطالب بمجرد سدّ فراغ برامجي، بل بتأسيس منهجية علمية وعملية تعيد للأدب هيبته، كما طرحنا في تحليلنا لواقع [سليمان الراجحي ونظرية الوقف] كنموذج للمأسسة والاستدامة التي نحتاجها في قطاعنا الثقافي.

مقالات ذات صلة

أخو لجعه.. قلق ومجد 1-3

راكان شاعر الفرسان وفارس البيان ابن حثلين قلق.. ومجد 2-3

ابن حثلين قلق ومجد الحلقة الثالثة والاخيرة

السامر ختام .. هلا فبراير

السامر بين نجران والرياض

يا سيدي ياسيد كل السيادات