برنامج سمو الحرف مع الشاعر عبدالله حديجان | حوار يكشف ما وراء القصيدة
تابع الحوار المتميز والشامل في برنامج سمو الحرف مع الشاعر عبدالله حديجان، حيث يفتح الشاعر عبدالله حديجان ملفات تكوينه الشعري، ومفهوم النضج الأدبي، وموقفه من الشهرة والحضور الإعلامي.
يطلّ الشاعر عبدالله حديجان في برنامج “سمو الحرف” عبر لقاء ممتد على جزأين، يحمل في مضمونه قراءة عميقة لتجربة شعرية تشكّلت بهدوء، ونضجت بعيدًا عن الضجيج، واستطاعت أن تفرض حضورها من خلال النص لا من خلال الادعاء.
هذا اللقاء لا يقدّم الشاعر بوصفه اسمًا عابرًا في الساحة، بل بوصفه تجربة تستحق التوقف عندها، والاستماع لها بتأنٍ وتأمل.
برنامج “سمو الحرف” عُرف بقدرته على إدارة الحوار مع الشعراء من زاوية مختلفة، زاوية تُنصت للنص قبل صاحبه، وتبحث في الخلفيات لا في العناوين فقط. وهو ما يتجلّى بوضوح في هذا اللقاء مع الشاعر عبدالله حديجان، حيث يتقدّم الحوار على الإلقاء، ويصبح الكلام امتدادًا طبيعيًا للقصيدة، لا شرحًا لها.
عبدالله حديجان بين النص والتجربة
ينتمي الشاعر عبدالله حديجان إلى فئة الشعراء الذين لا يتعجلون الحضور، ولا يستهويهم الظهور السريع، بل يراكمون التجربة بهدوء، ويتركون للنص أن يتحدث عنهم. وخلال هذا اللقاء، تتضح ملامحه كشاعر يرى في القصيدة مسؤولية، وفي الكلمة موقفًا، لا مجرّد وسيلة للتصفيق أو الانتشار العابر.
حديث لا ينطلق من تنظير مجرد، بل من تجربة شخصية عاشها مع الشعر، بدءًا من البدايات الأولى، مرورًا بمحطات التعلّم والتأثر، وصولًا إلى مرحلة الوعي الكامل بما يكتب ولماذا يكتب. إنها تجربة توضح كيف يمكن للشاعر أن يبني مشروعه الأدبي خطوة بخطوة بعيداً عن الاستعراض.
الجزء الأول: التكوين والبدايات الأولى
يركّز الجزء الأول من اللقاء على مرحلة التكوين، حيث يعود الشاعر عبدالله حديجان إلى بداياته الأولى مع الشعر، متحدثًا بشفافية عن علاقته الأولى بالكلمة والوزن والقافية، والبيئة الاجتماعية التي شكّلت ذائقته الشعرية المبكرة.
كما يستعرض الفارق الجوهري بين محاولات البدايات الأولى والنصوص التي شعر معها لأول مرة أنه أصبح شاعرًا متمكناً، وكيف كان يتعامل مع القصيدة في بداياته، وما الذي تغيّر لاحقًا في أدواته الفنية والنقدية.
هذا الجزء يمنح المتلقي فرصة لفهم الجذور، وفهم كيف تشكّل الوعي الشعري لدى الشاعر عبدالله حديجان، بعيدًا عن الصورة النهائية التي يراها الجمهور اليوم، ليظهر الشاعر قبل اكتمال التجربة وقبل أن تتضح ملامح صوته الخاص.
شاهد الجزء الأول من هنا:
فلسفة الهدوء والبناء الشعري الرصين
يتطرق النقاش في هذا الجانب إلى سمة الهدوء التي تميز بها الشاعر عبدالله حديجان في مسيرته. فالابتعاد عن صخب المنصات لم يكن غياباً، بل كان اختياراً واعياً لإعطاء النص حقه من المراجعة والتهذيب.
ويرى أن النص الجيد يستغرق وقتاً ليتخمر في الذهن قبل أن يخرج للجمهور، وأن الشاعر الذي يستعجل النشر يضحي بغزارة المعنى وأصالة الأسلوب.
هذا الطرح النظري يعكس نضجاً فكرياً يرى في الشعر صناعة ثقيلة ورسالة ممتدة، حيث تؤكد التجربة أن البقاء في أذهان المستمعين يتطلب عمقاً وتأثيراً لا يمكن تحقيقه عبر الاندفاع وراء الاستهلاك اليومي والمحتوى السريع.
الجزء الثاني: النضج والرؤية تجاه الساحة الشعرية
في الجزء الثاني، ينتقل الحوار إلى مرحلة أكثر عمقًا ووضوحًا، حيث يتناول الشاعر عبدالله حديجان قضايا تتعلّق بالساحة الشعرية نفسها، وليس فقط بتجربته الشخصية.
يتحدث عن مفهوم النضج الشعري وكيف يصل الشاعر إليه عبر الممارسة والمطالعة، مستعرضاً رأيه الشفاف في المشهد الشعري الحالي والفرق بين الشهرة الحقيقية والحضور الفضائي المؤقت.
كما يوضح علاقته بالإعلام والبرامج الشعرية المتخصصة، وموقفه الثابت من النقد والاختلاف الفكري. هذا الجزء يكشف الشاعر عبدالله حديجان كشاعر أكثر هدوءًا وتصالحًا مع تجربته، لا يبحث عن إثبات، بل عن اتساق بين ما يكتبه وما يؤمن به، ليبرز وعيه بدور الشاعر، وحدود القصيدة، ومسؤولية الكلمة في زمن تتسارع فيه المنصات ويختلط فيه الجيد بالسطحي.
شاهد الجزء الثاني من هنا:
سمو الحرف… حين يُدار الحوار باحترام للنص
ما يميّز هذا اللقاء ليس فقط حضور الشاعر عبدالله حديجان، بل الطريقة التي أُدير بها الحوار داخل برنامج “سمو الحرف”. فالأسئلة لا تقاطع الفكرة، ولا تحاصر الضيف، بل تفتح للشاعر مساحة واسعة للتعبير، وهو ما سمح بخروج هذا اللقاء بصورة متزنة، بعيدة عن الاستعراض أو المبالغة.
البرنامج هنا لا يبحث عن جدل عابر، بل عن معنى حقيقي، ولا يلاحق الإثارة، بل يمنح التجربة والنص حقهما الكامل في الظهور والتحليل.
لقاء يُوثّق تجربة شعرية متكاملة
بجزأيه، يشكّل لقاء الشاعر عبدالله حديجان في برنامج “سمو الحرف” توثيقًا مهمًا لتجربة شاعر آمن بالكلمة، وصبر على النص، وفضّل أن يكون حضوره امتدادًا طبيعيًا لقصيدته. هو لقاء يهم كل متابع للشعر الأصيل، وكل باحث عن تجربة حقيقية لشاعر لا تُقاس مسيرته بعدد المشاهدات اللحظية، بل بعمق الأثر واستدامة المعنى.
هذا الحوار يضيف بعدًا مهمًا لأرشيف البرنامج، ويمنح المتلقي فرصة لفهم رؤية الشاعر، وموقفه، وطريقته في النظر إلى الشعر بوصفه فعلًا إنسانيًا قبل أن يكون فعلًا فنيًا.
خاتمة اللقاء: حين يبقى النص هو العنوان
في نهاية هذا اللقاء، يتأكد أن برنامج “سمو الحرف” لا يقدّم حوارًا عابرًا، بل يفتح نافذة حقيقية على التجربة الشعرية كما هي، دون تزيين أو اختزال. يخرج عبدالله حديجان من هذا الحوار شاعرًا يضع مسافة واعية بينه وبين الضجيج، ويمنح النص الأولوية الكاملة، بوصفه المعيار الحقيقي للبقاء.
لقاء يمتد على جزأين مع عبدالله حديجان، لكنه يلتقي عند فكرة واحدة واضحة: أن الشعر لا يُقاس بكثرة الحضور، بل بصدق الكلمة، وأن التجربة التي تنمو بهدوء هي الأقدر على الاستمرار. هكذا يضيف الحوار صفحة جديدة إلى أرشيف البرنامج، ويترك لدى المتلقي انطباعًا بأن ما قيل لم يكن بحثًا عن لحظة عابرة، بل توثيقًا لمسار شعري يرى في القصيدة موقفًا.
وللمزيد من التغطيات والتحليلات الأدبية الخاصة بالساحة الشعبية، يمكنك الاطلاع على الموقع الرسمي لـ زبن بن عمير لمتابعة الحوارات والتجارب الشعرية المتميزة.
وتُعد بعض الحوارات التلفزيونية مساحة لفهم التجربة الشعرية بعيدًا عن المنبر، وهو ما يظهر بوضوح في حلقات برنامج سمو الحرف التي تناولت مسارات مختلفة للشعراء، من بينها لقاء الشاعر سلطان الأسيمر، حيث طُرحت أسئلة تتعلق بالنص، والهوية، ودور الشاعر داخل المشهد الثقافي.
وتأكيداً على دعم المؤسسات الرسمية للقطاع الأدبي والتراث الشفهي، تواصل هيئة الأدب والنشر والترجمة جهودها المستمرة في تطوير البيئة الإبداعية للشعراء والكتّاب في المملكة.