برنامج الديوانية | جدال حاد بين الهاب والوسمي وبن شلحاط حول الساحة والإعلام
تابع الجدال الساخن والحوار الصريح في برنامج “الديوانية” على قناة الصحراء بين الهاب والوسمي وبن شلحاط، حيث يفتح الشعراء ملفات الخلافات الفكرية والشخصية، دور الإعلام في تصعيد التوتر، والفاصل بين النص والموقف.
في حلقة استثنائية اتسمت بالجرأة والشفافية المتناهية من برنامج “الديوانية” على قناة الصحراء، يشهد البرنامج جدالًا حادًا ومواجهة ساخنة بين الشعراء الهاب و الوسمي و بن شلحاط، ضمن حوار مفتوح يكشف توتر الساحة الشعرية الشعبية، ويعكس حجم الخلافات الفكرية والشخصية التي تتجاوز النص الشعري لتصل إلى المواقف، والحضور الإعلامي، وطريقة إدارة الاختلاف داخل المنابر والفضائيات.
منذ الدقائق الأولى، يتضح أن الحوار لن يسير في إطار تقليدي هادئ أو بروتوكولي، بل يتجه نحو مواجهة مباشرة تتقاطع فيها الآراء، وتتصاعد فيها النبرة، في مشهد يعكس واقعًا حقيقيًا موجودًا داخل الساحة الشعرية، لكنه نادرًا ما يظهر بهذه الصراحة المباشرة أمام الكاميرات.
الديوانية كمنصة لكشف ما خلف النص
يأتي هذا اللقاء ضمن برنامج الديوانية بوصفه أحد البرامج التي لا تكتفي بتقديم القصيدة وإلقائها فقط، بل تفتح الباب على مصراعيه أمام النقاش الصريح حول القضايا الشائكة في المشهد الشعري.
فالديوانية هنا لا تعمل كمساحة مجاملة أو تلميع إعلامي، بل كمجلس حوار حقيقي يُطرح فيه كل من الشاعر الهاب والشاعر الوسمي والناقد بن شلحاط آراءهم كما هي، دون محاولة لتلطيف العبارات أو تجاوز نقاط الخلاف الجوهرية.
هذا الإطار الجريء جعل الجدال بين الهاب و الوسمي و بن شلحاط يبدو امتدادًا طبيعيًا للنقاشات الحادة التي تدور عادةً داخل المجالس الشعرية المغلقة، لكنها هذه المرة خرجت إلى العلن وعلى الشاشات الفضائية، لتضع المشاهد والقارئ أمام صورة غير مصفّاة وواقعية للساحة.
بداية الخلاف: اختلاف الرؤية أم تراكم المواقف؟
يتصاعد الجدل وتتداخل الآراء مع تباين وجهات النظر حول قضايا حيوية تتعلق بالحضور الشعري، والتعامل مع المنابر الإعلامية، وطريقة طرح المواقف الوطنية والشخصية. ولا يقتصر الخلاف على فكرة واحدة، بل يتشعب بين قراءة التجربة الشعرية، وحدود النقد الأدبي المقبول، والفاصل الحقيقي بين الرأي الشخصي والإساءة المرفوضة.
وفي هذا السياق، يقدّم كل من الهاب و الوسمي موقفهما بحدة ووضوح، مستندين إلى قناعات يريان أنها نابعة من واقع تجربتهما الطويلة داخل الساحة، بينما يأتي رد بن شلحاط أكثر مباشرة وصرامة، رافضًا بعض الطروحات، ومؤكدًا أن الاختلاف في وجهات النظر لا يبرر التشكيك في النيات أو التقليل من التجارب الشعرية الأخرى.
هذا التباين الحاد يكشف أن الخلاف بين الهاب و الوسمي من جهة و بن شلحاط من جهة أخرى ليس وليد اللحظة أو وليد هذه الحلقة، بل هو نتيجة تراكمات سابقة ومواقف قديمة أعادت الحلقة فتحها أمام الجمهور.
الإعلام ودوره في تضخيم الخلافات
أحد المحاور الأساسية وغير المعلنة في هذا الجدال هو الدور المحوري للوسائل الإعلامية في تضخيم الخلافات الشعرية وإبرازها. يظهر من خلال النقاش الدائر أن بعض التوترات البسيطة تتفاقم وتشتعل حين تنتقل من حدود المجلس الخاص إلى عدسات الشاشة؛ حيث تتغير نبرة الحديث، ويصبح كل تصريح يطلقه الهاب أو الوسمي أو بن شلحاط محسوبًا بدقة ومحطاً للتأويل والتحليل من قِبل المتابعين.
الجدال هنا يعكس إشكالية أوسع وأعمق في الإعلام الشعبي: هل ينقل الإعلام الخلاف الواقعي كما هو بحيادية، أم يُساهم بشكل مباشر في إشعاله لرفع نسب المشاهدة؟ وهل الشاعر حين يدخل المنبر الإعلامي يكون مستعدًا بوعي لتحمّل تبعات الصراحة المطلقة أمام الجمهور؟
أدبيات الاختلاف وسيكولوجية الصراع الشعري
إن الصدام الشديد الذي شهدته هذه الحلقة يفتح باب النقاش حول كيفية إدارة الاختلاف الأدبي في الساحة الشعبية. لم يعد الصراع محصورًا في ميدان “المحاورة” أو نقائض الشعر التقليدية، بل تحول في العصر الحديث إلى سجال إعلامي وفكري مفتوح.
ويرى المتابعون أن شدة النقاش بين أطراف مثل الهاب والشاعر الوسمي والناقد بن شلحاط تعكس رغبة كل طرف في فرض رؤيته وحماية مكتسبات مسيرته الشعرية أمام جمهور يتابع أدق التفاصيل.
هذا التنافس المحموم يعكس أيضاً طبيعة “المنبر الشعري” الحديث الذي لم يعد يستوعب المهادنة، حيث يجد الشاعر نفسه مدفوعاً للدفاع عن أسلوبه ومكانته بأسلوب حاسم، مما يجعل الصدام في بعض الأحيان وسيلة إثبات وجود وإعادة ترسيم لخريطة النفوذ الفكري والشعري داخل الساحة.
بين النص والموقف: أين يقف الشاعر؟
يتجاوز الحوار حدود القصيدة والوزن والقافية، ليدخل في سؤال أعمق وأكثر تعقيداً: هل يُحاكم الشاعر على جودة نصه فقط، أم على مواقفه وتصريحاته الإعلامية؟
هذا السؤال يتردد ضمنيًا وبقوة في مداخلات الهاب والشاعر الوسمي وإجابات بن شلحاط؛ حيث يتضح أن الخلاف لا يدور حول جودة الصياغة الشعرية بقدر ما يدور حول شكل الحضور، والاختيارات السياسية والاجتماعية، وطريقة إدارة الخصومة.
هذا الطرح يعكس تحوّلًا جوهريًا في الساحة الشعرية المعاصرة، حيث لم يعد النص الأدبي مجرد أبيات تُلقى في مناسبة، بل أصبح موقف الشاعر وصورته الإعلامية وشخصيته جزيئيات لا تنفصل عن تقييم الجمهور له.
لحظة الصدام: حين يرتفع الصوت
تبلغ الحلقة ذروتها حين تتحول بعض المداخلات إلى ردود مباشرة وشديدة الصراحة، وترتفع حدة الصوت بين الضيوف، في مشهد صريح لا يخلو من التوتر والترقب. هذه اللحظة تكشف طبيعة برنامج الديوانية كمساحة لا تمنع الصدام الفكري، بل تتركه يتشكل ويحدث تلقائياً ضمن حدود الحوار التلفزيوني.
ورغم حدة الجدال بين الهاب و الوسمي و بن شلحاط، يظل المشهد معبرًا عن واقع حقيقي تعيشه الساحة، حيث لا تخلو أروقتها من اختلافات حادة، لكنها غالبًا ما تُدار وتكتم خلف الكواليس بدلاً من عرضها أمام الكاميرات.
قراءة في المشهد العام للساحة الشعرية
هذا الجدال لا يمكن عزله بأي حال عن المشهد الشعري العام في الخليج، الذي يشهد في السنوات الأخيرة تصاعدًا لافتًا في الخلافات العلنية، نتيجة تداخل الشعر بالمنصات الرقمية والإعلام الجديد، وتحوّل بعض البرامج إلى مساحات لمناقشة الآراء والشخصيات أكثر منها مساحات لإلقاء النص.
إن لقاء الهاب و الوسمي و بن شلحاط يمثل هذه المرحلة الانتقالية بامتياز، حيث أصبح النقاش حول كواليس الساحة وسلوك الشعراء لا يقل جماهيرية عن القصيدة نفسها، وأصبح الجمهور المتابع شريكًا أساسياً في تقييم المواقف والتصريحات.
الديوانية والجدل بوصفه حالة ثقافية
في هذه الحلقة، يقدّم برنامج الديوانية نموذجًا مختلفًا ومغايراً للحوار الشعري؛ نموذجاً لا يخلو من التوتر والإثارة، لكنه يحمل قيمة توثيقية كبيرة للمشهد. الجدال هنا ليس هدفًا مجردًا للترفيه، بل نتيجة طبيعية لاختلاف الرؤى والمدارس الشعرية داخل ساحة واحدة تجمع مختلف الأطياف.
يخرج المشاهد من اللقاء بصورة أكثر وضوحاً ودقة عن طبيعة العلاقات المعقدة داخل الوسط الشعري، وعن حجم التحديات التي تواجه الشاعر حين يحاول التوفيق بين جودة النص، ووضوح الموقف، وثقل الحضور الإعلامي.
يوثّق هذا الفيديو اللقاء الكامل ضمن برنامج الديوانية، حيث يجتمع الهاب و الوسمي و بن شلحاط في حوار مفتوح يتناول واقع الساحة الشعرية الشعبية، وحدود الاختلاف، ودور الإعلام في إبراز الخلافات أو احتوائها، ويُعرض اللقاء كما هو بنقاشاته المتباينة ونبرته المتغيرة دون اختصار:
خاتمة: الساحة كما هي لا كما تُقدَّم
هذا اللقاء لا يقدّم صورة مثالية أو موجهة عن الساحة الشعرية، بل يعرضها بوقائعها: مختلفة، متوترة أحيانًا، وصريحة في أحيان أخرى. جدال الهاب والشاعر الوسمي والناقد بن شلحاط داخل برنامج الديوانية يكشف أن الشعر لم يعد مجرد قصيدة تُنسق، بل أصبح خطاباً، وموقفاً، وصوتاً حاضراً ومؤثراً في وسائل الإعلام.
إنها حلقة تُحسب لها الجرأة الشديدة، وتُسجَّل كإحدى اللحظات التلفزيونية التي كشفت جانبًا غائبًا من واقع الساحة، وفتحت باب النقاش الحقيقي أمام الجمهور دون أقنعة أو مواربة.
ولمتابعة المزيد من التغطيات والتحليلات الأدبية والنقدية للساحة الشعبية، يمكنك الاطلاع على الموقع الرسمي لـ زبن بن عمير المليء بالقراءات الحصرية وتغطيات قضايا الشعراء. ويُتداول اسم إياد المريسي ضمن الأسماء التي ظهرت في سياقات إعلامية متعددة مرتبطة بالمحاورة والشعر الشعبي.
وتأكيداً على أهمية رعاية الفنون البصرية والآداب وتنمية الثقافة في المملكة، تواصل وزارة الثقافة جهودها المستمرة في دعم المهرجانات الثقافية والأنشطة الأدبية التي تثري المشهد الحضاري.