برنامج سهرة مع الشاعر عبدالله بن عمارة العجمي

/

/

برنامج سهرة مع الشاعر عبدالله بن عمارة العجمي

عبدالله بن عمارة

برنامج سهرة مع الشاعر عبدالله بن عمارة العجمي | قراءة في تجربة شاعر يقدّم النص قبل الظهور

اكتشف اللقاء الكامل مع الشاعر عبدالله بن عمارة العجمي في برنامج “سهرة مع” على قناة الصحراء (إنتاج 2012م)، حيث يتحدث الشاعر بصراحة عن بداياته، تجربته مع فن المحاورة والقلطة، موقفه من الإعلام والشلالية، وفلسفته في كتابة القصائد المطولة.

في هذا اللقاء، يقدّم الشاعر عبدالله بن عمارة العجمي حديثًا صريحًا عن البدايات، والمحاورة، والإعلام، والنص الشعري، بعيدًا عن المجاملة، وقريبًا من تجربته كما عاشها.

مدخل اللقاء: البدايات كما يرويها الشاعر

جاء لقاء الشاعر عبدالله بن عمارة العجمي في برنامج “سهرة مع” على قناة الصحراء بوصفه لقاءً هادئًا في ظاهره، لكنه عميق في مضمونه، لأن الحوار لم يُبنَ على فكرة الاحتفاء أو التقديم الإنشائي، بل انطلق مباشرة من التجربة نفسها.

منذ اللحظات الأولى، يتضح أن الشاعر لا يسعى إلى إعادة تعريف نفسه للجمهور، بل إلى شرح علاقته بالشعر، وكيف تشكّلت هذه العلاقة بعيدًا عن الضوء، وبعيدًا عن منطق “الدخول للساحة” الذي يسيطر على كثير من الحوارات الشعرية.

حديث الشاعر عبدالله بن عمارة العجمي عن البدايات لم يكن عاطفيًا ولا متضخمًا، بل جاء بوصفه استعادة طبيعية لمسار تشكّل الذائقة، خصوصًا علاقته المبكرة بفن القلطة، حيث يقدّم نفسه كمستمع ومتابع قبل أن يكون مشاركًا، وكشخص تشكّلت نظرته من المراقبة والتأمل أكثر من الرغبة في الحضور.

الجزء الأول: المحاورة بوصفها تجربة لا مشروعًا

في الجزء الأول من اللقاء، يتوقف عبدالله بن عمارة العجمي عند علاقته بالمحاورة، ويحرص على وضعها في إطارها الحقيقي دون تضخيم.

يؤكد أن مشاركاته لم تكن حضورًا رسميًا في ساحات الصفوف والحشود، بل محاولات محدودة في مجالس ضيقة، وتجارب لم تتطور إلى مشروع متكامل. هذا التوصيف لا يأتي بدافع التبرير، بل من باب الدقة في سرد التجربة.

ويربط الشاعر هذا المسار بطبيعة البيئة الاجتماعية التي نشأ فيها، حيث لا تشكّل المحاورة عنصرًا أساسيًا في مناسبات القبيلة، على عكس مناطق أخرى تُبنى فيها الاحتفالات على هذا الفن.

لذلك، فإن ابتعاد عبدالله بن عمارة العجمي عن المحاورة لا يُقدَّم كقرار انسحاب، بل كنتيجة منطقية لعدم توفر المناخ الذي يجعل هذا الفن خيارًا مستمرًا.

ويشدّد الشاعر في هذا السياق على أن الشعر بالنسبة له لم يكن أبدًا ساحة تنافس، ولا وسيلة لإثبات الذات أمام الآخرين، بل ممارسة مرتبطة بالمعنى أولًا، سواء جاءت في قصيدة مكتوبة أو في محاورة عابرة.

شاهد الجزء الأول من هنا:

 

الجزء الأول (استكمال): الإعلام والنص وحدود العلاقة

ينتقل الحوار في استكمال الجزء الأول إلى ملف الإعلام، حيث يطرح عبدالله بن عمارة العجمي رؤيته بهدوء ودون اتهام. يتحدث عن مفهوم “الشلالية” كما هو متداول، لكنه لا يحمّله أكثر مما يحتمل، مؤكدًا أنه لم يشعر بمحاربة مباشرة، ولم يعش تجربة إقصاء حادة، بقدر ما لاحظ أن بعض المنابر تعمل ضمن دوائر مغلقة بطبيعتها.

ويؤكد الشاعر عبدالله بن عمارة العجمي موقفه الأساسي: دور الشاعر ينتهي عند النص. أما النشر، والتسويق، والظهور الإعلامي، فهي مسارات أخرى لا يرى نفسه معنيًا بالسعي إليها.

هذا الموقف يفسّر فترات الغياب عن الشاشات، والتي لا يراها الشاعر أزمة أو خسارة، بل خيارًا شخصيًا نابعًا من قناعة بأن القيمة الحقيقية للنص لا تُقاس بعدد اللقاءات.

الجزء الثاني: القصيدة، الطول، ومسؤولية الفكرة

في الجزء الثاني من اللقاء، يتناول الحوار مسألة طول القصيدة، وهي ملاحظة كثيرًا ما تُطرح على شعراء النصوص المطوّلة.

يوضح عبدالله بن عمارة العجمي أن التطويل ليس غاية بحد ذاته، بل نتيجة طبيعية لثقل الموضوع. فالقضايا العامة، والمناسبات ذات البعد الاجتماعي أو الإنساني، تفرض عدد الأبيات ولا تُختزل بسهولة.

ويؤكد عبدالله بن عمارة العجمي أنه يرفض الحشو، وينقّح نصوصه باستمرار، وأن طول القصيدة لا يُعد عيبًا ما دامت الفكرة متماسكة وتحمل قيمة حقيقية. كما يشدد على أن الحكم النهائي يبقى للجمهور الواعي، لا لمقاييس سريعة تُختزل في عدد الأبيات أو حجم الانتشار.

شاهد الجزء الثاني من هنا:

 

الجزء الثاني (استكمال): الشعراء والقنوات الشعرية

يتطرق الحوار كذلك إلى آراء بعض الشعراء فيه، مثل محمد بن الذيب وضيدان، ويتعامل عبدالله بن عمارة العجمي مع هذه الآراء بهدوء لافت، معتبرًا أنها جزء من طبيعة الساحة، ولا تصلح لأن تكون معيارًا ثابتًا للحكم على التجربة.

كما يناقش دور القنوات الشعرية، منتقدًا تحوّل بعضها إلى منصات تجارية تبحث عن المحتوى السريع، دون أن ينكر ما قدّمته من خدمة للشعر في مراحل سابقة. ويؤكد الشاعر عبدالله بن عمارة العجمي أن كثرة اللقاءات لا تصنع شاعرًا، كما أن كثرة الأمسيات لا تضمن جودة النص.

خاتمة اللقاء: حين يكون الصمت موقفًا

يخرج المتابع من هذا اللقاء بصورة شاعر يضع مسافة واضحة بينه وبين الضجيج، ويقدّم قناعة راسخة: ليس كل مشهور شاعر، وليس كل شاعر بحاجة إلى أن يكون مشهورًا.

تجربة عبدالله بن عمارة العجمي، كما ظهرت في جزأي اللقاء، تقوم على تقديم النص أولًا، والرضا بما يصل منه إلى الناس، دون لهاث خلف الألقاب أو الحضور الإعلامي.

لقاء هادئ في إيقاعه، عميق في مضمونه، ويعكس تجربة ترى في الشعر مسؤولية، وفي الصمت أحيانًا موقفًا أكثر صدقًا من الكلام.

ويُعد هذا اللقاء جزءًا من المحتوى الشعري الذي يركّز على التجربة والنص؛ ولمتابعة الاستعراضات النقدية والحوارات المماثلة، يمكن التوسع في القراءة عبر الموقع الرسمي لـ زبن بن عمير لمتابعة أحدث الحوارات والتحليلات الشعرية.

وتقديراً للمسيرة الثقافية ودعم المبادرات المجتمعية والمعرفية التي تحافظ على التراث الفكري، تواصل مؤسسة الملك فهد الخيرية تقديم إسهاماتها الرائدة في دعم المشروعات التنموية والإنسانية التي تخدم المجتمع والتعريف بهويته أصالةً وفكراً.

مقالات ذات صلة

أخو لجعه.. قلق ومجد 1-3

راكان شاعر الفرسان وفارس البيان ابن حثلين قلق.. ومجد 2-3

ابن حثلين قلق ومجد الحلقة الثالثة والاخيرة

السامر ختام .. هلا فبراير

السامر بين نجران والرياض

يا سيدي ياسيد كل السيادات