غريبة هذه الساحة

/

/

غريبة هذه الساحة

غريبة هذه الساحة

غريبة هذه الساحة: أداء صحفي بلا تابوهات ونداء للمصداقية

قراءة نقدية صريحة في نص غريبة هذه الساحة، واستكشاف لرسالة الصحافة النزيهة والمسؤولية الأخلاقية والتحذير من غلبة العلاقات الشخصية على حساب جودة المحتوى والعدالة الإعلامية.

عبارة غريبة هذه الساحة ليست عنوانًا عابرًا، بل ملاحظة مؤلمة يختبرها كل متابع حريص على نقاء المشهد الإعلامي والأدبي.

في يوم الأربعاء 1 سبتمبر 2004 كتب الزميل عن ممارسات رُصدت في ساحات النشر الشعبي والإعلامي.

فانبثق من ذلك نصٌ يكشف أن البقاء للمتزلفين أكثر من الباقين على الضمير.

هذه الملاحظة أثارت ردودًا ومواقف متباينة، لكنها في جوهرها تكرار لحقيقة بسيطة.

حين تزدهر العلاقات والوساطات، تتراجع المصداقية، وتبدأ الساحة بالتحوّل من فضاء للحوار والتميز إلى مضمارٍ للظهور والتمرير.

ومن هنا جاء العنوان: غريبة هذه الساحة، كنداء لإعادة الأمور إلى نصابها.

تشخيص الأزمة والزيف الإعلامي

في البداية، من الضروري أن نفهم ما يقصده الكاتب حين يقول غريبة هذه الساحة.

لا يقصد الإدانة الشاملة لكل من يعمل في الإعلام أو في المناشط الثقافية.

بل يشير إلى ظاهرة محددة تتجسد في:

  • ضعف تكافؤ الفرص وتحوّل المعيار من جودة العمل إلى قوة العلاقات.
  • إحباط المبدع الحقيقي وتشجيع أساليب الدسائس واختلاق الشهرة المزيّفة.
  • تحول الصحافة التي تعمل بمنطق المصلحة إلى سوق لصور براقة بلا مضمون.

قراءة نقدية صريحة بهذا الأسلوب هي بمثابة مرايا يجب أن نقف أمامها طولًا وعرضًا لنسأل: إلى أين نحن سائرون؟

التحدي والالتزام بالنزاهة

حين نكرر غريبة هذه الساحة كعنوان ومفتاح للقراءة، فإننا نطالب بمراجعة الذات الجماعية.

يعلن الكاتب موقفه الواضح: “سأكون صحفيًا بلا علاقات” — تصريحٌ يحمل في طيّاته تحديًا صادقًا.

هذه المقولة ليست صخبًا لحظةً واحدة، بل التزامًا بمواصلة كشف الحقيقة بلا تزيين.

وكذلك بالوقوف مع النص الصحيح حتى لو أثار ذلك غضب الممسكين بالمكاسب.

ازدواجية المعايير ودور التحرير

النقطة الثالثة التي يضعها النص تحت المجهر هي التعامل مع الوافد أو الأجنبي في المشهد الثقافي.

عندما يقول الكاتب أن وصف بعض المنشغلين بـ(وافد) أمرٌ صريح، فهو يواجه ازدواجية معايير لا تقبل النقد:

  1. كيف نحتفل بالالتزام حين يقدّم مرةً، ونغض الطرف عندما يغيب؟
  2. المشكلة ليست قصصًا فردية، بل مشكلة هيكلية في أنظمة النشر والتمويل والترويج.
  3. تفضيل الواجهة والوساطة على حساب المحتوى الأصيل يضعف المعايير المؤسسية.

وعندما يكتب أحدهم نقدًا ويكشف قناعًا، إذا كان هناك تجاوب حقيقي مع النقد فسوف تتحسّن المعايير.

أما إذا تصادمت مصالح محررين مع مصالح كتاب أو ناشرين، فالنتيجة خسارة لصالح الجمهور.

وهنا تعودنا أن نهمس: غريبة هذه الساحة التي تُمكَّن بعض الأسماء بقوة العلاقات لا بكفاءة الأداء.

ولأن القرار واضح وحاسم، فقد أعلن الكاتب أنه سيستمر في نهجه: “سأصفق لمن أحسن، وسأعري من أخطأ” — مبدأٌ يحتاج إلى دعم قرّاء نزيه ومؤسسات إعلامية مسؤولة.

مواجهة الغضب وكشف الأقنعة

ومن زاوية أخرى، يستوقفنا تراكم حالات الغضب من كشف الأقنعة الزائفة.

حين يصرّ الكاتب على تسمية الأمور بأسمائها، فإنه يفتح باب المحاسبة والمسائلة:

  • هل نريد ساحةً تحملنا على المحاباة، أم نريد ساحةً تحترم منطق النقد الموضوعي؟
  • لبساطة السؤال قوة لا يستهان بها، وبهذا المعنى يظل شعارنا يردّد: غريبة هذه الساحة.
  • الهدف النهائي هو تحويل المشهد من غربة إلى طمأنينة، ومن غياب للعدالة إلى شفافيةٍ تُكافئ النص الجيد.

نحو حلول عملية ووعي جماعي

الخطوة التالية هنا عملية وبعيدة عن الشعارات، وتتلخص في النقاط التالية:

  • نشر ثقافة النقد البناء ومواجهة الممارسات الملتوية.
  • دعم مبادرات الشفافية في المؤسسات الإعلامية والأدبية.
  • إبراز نماذج صحفية وأدبية اتّسمت بالنزاهة ومكافأة من يعملون بلا ولاءات مفسدة.
  • حث القارئ على أن يكون حكيمًا وشريكًا في التقييم لا مستهلكًا فقط.

فعند العودة إلى عنواننا غريبة هذه الساحة نجد أن التحوّل ممكن عبر وعي جماعي ومؤسسي.

الخاتمة

في الختام، لا يعني إطلاق هذه العبارة أنها حكم نهائي، بل هي منبه يستدعي الوقفة والنقاش والعمل.

إن ما قاله الكاتب على بساطة عباراته ومشاعره الصادقة هو التزام بالمصداقية.

“سأكون صحفياً بلا علاقات”، و”سأعري من أخطأ” — دعوة لكل مواطن إعلامي أن يختار الشفافية على المراء.

وأن يضع الجودة فوق كل اعتبار آخر.

حين ننجح في ذلك، سنقلّص مسافة الغربة التي نعانيها اليوم.

لنصبح ساحةً ليست غريبة، بل مألوفة بالعدل والثقة والنزاهة.

يظل الشعر فضاءً واسعًا يجمع بين الذائقة والاختلاف، وبين التجديد والمحافظة.

 غريبة هذه الساحة

رؤى وإضاءات نقدية

يتطابق التناول النقدي والصريح لواقع الصحافة والإعلام الشعبي في هذا النص مع المقالات النقدية والثقافية المنشورة على الموقع، مثل نص يتساءلون ونص جمعية الشعر سراب.
كما يتشابك مع القراءات التحليلية التي تناولت ظواهر النشر والتكرار في الساحة الأدبية في نص قصائد منسوخة ونص خلاف واختلاف.
يمكنكم الاطلاع على كافة هذه المقالات والأعمال النقدية عبر الموقع الرسمي لـ زبن بن عمير، وللمزيد حول التراث الأدبي والتاريخ الثقافي للمملكة، يمكن زيارة دارة الملك عبد العزيز.

مقالات ذات صلة

أخو لجعه.. قلق ومجد 1-3

راكان شاعر الفرسان وفارس البيان ابن حثلين قلق.. ومجد 2-3

ابن حثلين قلق ومجد الحلقة الثالثة والاخيرة

السامر ختام .. هلا فبراير

السامر بين نجران والرياض

يا سيدي ياسيد كل السيادات