في «مع الأوتار نسهر».. خديجة الوعل تكشف حقيقة البغيلي !
كواليس حلقة برنامج ‘مع الأوتار نسهر’ التي جمعت خديجة الوعل بالشاعر حمود البغيلي؛ كشف للجوانب الإنسانية خلف القصيدة وأسرار الحوار الإذاعي الناجح.
يحمل عنوان خديجة الوعل تكشف حقيقة البغيلي طابعاً صحفياً لافتاً يجمع بين عنصر الإثارة الإعلامية وحضور الشخصية الشعرية المعروفة في الساحة الشعبية.
فالبرامج الإذاعية التي تستضيف الشعراء لا تكتفي غالباً بتقديم القصائد، بل تتحول إلى مساحة لاكتشاف الجوانب الإنسانية والفكرية في حياة الضيف، وهو ما جعل حلقة برنامج مع الأوتار نسهر محط اهتمام عدد كبير من المتابعين.
ومن هنا تبرز أهمية الحديث عن خديجة الوعل تكشف حقيقة البغيلي بوصفه لقاءً جمع بين الإعلام الذكي والشاعر صاحب الحضور المختلف.
لقد عُرف حمود البغيلي بقدرته على نظم الشعر السريع، وبحضوره الذي يجمع بين البساطة والذكاء، إضافة إلى قصائده التي لامست هموم المجتمع وتناولت قضايا واقعية بأسلوب قريب من الناس.
ومع ظهور الإعلام الحديث، أصبحت اللقاءات المباشرة مع الشعراء فرصة لإعادة تقديمهم أمام الجمهور، ليس فقط كشعراء، بل كشخصيات تحمل تجارب وقصصاً ومواقف.
ولهذا اكتسبت عبارة خديجة الوعل تكشف حقيقة البغيلي انتشاراً، لأنها ارتبطت بحلقة كشفت جانباً من شخصية شاعر له جماهيرية واسعة.
برنامج مع الأوتار نسهر.. نافذة جماهيرية للشعر
شكّلت البرامج الإذاعية الفنية والثقافية في تلك المرحلة منصة مهمة لالتقاء الجمهور مع الشعراء والنجوم.
وكان برنامج مع الأوتار نسهر من البرامج التي جمعت بين الحوار والموسيقى والأجواء الخفيفة، ما منحه حضوراً مميزاً بين المستمعين.
وفي هذا السياق، جاء لقاء خديجة الوعل تكشف حقيقة البغيلي ليؤكد أن البرنامج لا يكتفي بالأسئلة التقليدية، بل يذهب نحو التفاصيل التي تثير فضول الجمهور، وتمنح الحلقة حيوية أكبر.
خديجة الوعل وأسلوب إدارة الحوار
يُحسب للإعلامي الناجح قدرته على جعل الضيف يتحدث بعفوية، وأن يوازن بين الاحترام والجرأة، وبين الخفة والعمق.
وقد عُرفت خديجة الوعل بأسلوبها الحيوي، وقدرتها على إدارة اللقاءات بطريقة تجذب المستمع دون افتعال.
ولهذا جاء وصف خديجة الوعل تكشف حقيقة البغيلي معبّراً عن نجاحها في استخراج معلومات وتفاصيل لم تكن مطروحة سابقاً، وهو ما يميز الإعلامي القادر على تحويل الحوار إلى مادة ممتعة.
حمود البغيلي.. شاعر يلامس الناس
برز حمود البغيلي كشاعر يحمل خطاباً قريباً من الجمهور، ومن أشهر ما عُرف عنه الأبيات التي تناولت قضايا اقتصادية وتنموية، مثل المقارنة الساخرة بين تقدم الغرب وتحديات المنطقة العربية. وقد انتشرت بعض أبياته سريعاً لأنها قالت ما يفكر فيه كثير من الناس بلغة بسيطة ومباشرة.
ومن هنا فإن خديجة الوعل تكشف حقيقة البغيلي لم يكن مجرد حديث عن عمر أو معلومة شخصية، بل مناسبة لإعادة التذكير بحضور شاعر استطاع أن يصنع لنفسه مكانة بين جمهور الشعر الشعبي.
الشعر بين الطرافة والرسالة
تميّز البغيلي بأنه لا يكتب من برج عاجي، بل ينطلق من بيئته وتجربته وملاحظاته اليومية، ولذلك جاءت قصائده مليئة بصور الصحراء، والعمل، والرزق، والكرم، والطموح.
وهذا ما جعل كثيراً من الناس يرون فيه صوتاً صادقاً من أصوات المجتمع.
ولهذا فإن تداول خبر خديجة الوعل تكشف حقيقة البغيلي يعكس اهتمام الجمهور بالشخصية التي تقف خلف القصيدة، لا بالنص وحده.
الجدل الإعلامي وصناعة القرب من الجمهور
أحياناً لا تكون المعلومة التي تُثار في اللقاء هي الأهم، بل الطريقة التي تُطرح بها.
فالجدل الخفيف، والمفارقات، والأسئلة غير المتوقعة، كلها عناصر تصنع تفاعلاً واسعاً، خاصة حين يكون الضيف شخصية محبوبة.
وفي حالة خديجة الوعل تكشف حقيقة البغيلي بدا واضحاً أن الحلقة نجحت في تحريك النقاش بين المتابعين، وهو ما يمنح البرامج الحوارية قيمة إضافية حين تتحول إلى حديث الناس بعد بثها.
الشاعر خارج القصيدة
الجمهور يريد أن يعرف كيف يفكر الشاعر، وكيف عاش، وما تفاصيل رحلته، ومتى كتب أشهر قصائده.
وهذه الأسئلة تفتح نافذة مختلفة على المبدع، وتمنح قصائده معنى أعمق.
ولهذا جاء عنوان خديجة الوعل تكشف حقيقة البغيلي دليلاً على أن الناس تهتم بالشاعر إنساناً كما تهتم به مبدعاً.
حضور البيئة في شعر البغيلي
من يقرأ نماذج شعر البغيلي يجد حضوراً واضحاً للهجن، والخيل، وطلب الرزق، وكرم الضيافة، والصبر، وهي موضوعات تمثل امتداداً أصيلاً لثقافة الصحراء والبادية.
كما أن لغته جاءت سهلة وقريبة، مما ساعد على انتشارها بين الناس.
وهذا ما يفسر استمرار الاهتمام بشخصيته، إذ لم يكن مجرد شاعر عابر، بل صاحب تجربة مرتبطة بالبيئة والناس، وهو ما جعل خديجة الوعل تكشف حقيقة البغيلي خبراً قابلاً للتداول والاهتمام.
خاتمة
يبقى عنوان خديجة الوعل تكشف حقيقة البغيلي مثالاً على تلاقي الإعلام الذكي مع الشخصية الشعرية المؤثرة.
فاللقاءات الناجحة لا تقدم الضيف بصورة جامدة، بل تكشف جوانب جديدة منه، وتعيد تقديمه للجمهور بروح أكثر قرباً وحيوية.
كما تؤكد أن الشعراء، مهما لمع اسمهم في القصائد، يظلون أكثر حضوراً حين يتحدثون عن أنفسهم وتجاربهم بصدق وعفوية.
ختاماً، يظل لقاء «خديجة الوعل تكشف حقيقة البغيلي» نموذجاً لكيفية تحويل الحوار الإذاعي إلى وثيقة إنسانية تقرب المبدع من جمهوره بعيداً عن الرسميات.
ان هذه الحلقة جاءت بعد أن انتظر المشاهدون مفاجأة mbc التي تعيد للشعر الشعبي وهجه من خلال أصوات واثقة ومتمكنة.
إن نجاح خديجة الوعل في استنطاق شاعر بحجم البغيلي يثبت أن الإعلام الحقيقي هو الذي يجمع بين الإثارة والمضمون، تماماً كما أن البدر يوافق على الأمسية بعد اعتذاره العام الماضي تقديراً لمنصات الإعلام الصادقة.
ولأن الإذاعة ستظل رفيقة الدرب في نقل نبض الشارع وقصائد الشعراء، فإننا نستحضر الدور الرائد الذي تلعبه إذاعة MBC FM في مد الجسور بين النجوم ومحبيهم عبر أثيرها الممتد في أرجاء الوطن.
النص التوثيقي التاريخي
وفي السطور التالية، نستعرض النص التوثيقي كاملاً كما ورد في التغطية التاريخية:
جميع حقوق النص الأصلي محفوظة لصحيفة الجزيرة، ويمكنكم الاطلاع عليه من المصدر عبر جريدة الجزيرة.
* كتب زبن بن عمير:
الشاعر والإعلامي حمود البغيلي نجم من نجوم الشعر يحمل كثيراً من الثقافة والشعر بعد أن ظهر علينا في رمضان المنصرم في برنامج صادوه وتداول الناس أكثر بيته المعروف:
الغرب يصنع طايرات وصواريخ
والشرق الأوسط راح نفطه بلاشي
أطل علينا من خلال برنامج مع الأوتار نسهر الذي يذاع كل أحد من خلال mbc-fm وتقدمه المذيعة اللامعة خديجة الوعل التي أدارت لقاءها كسابقاتها بكل جمال وروعة حتى نهايته كشفت من خلاله حقيقة تهرب منها حمود ولكن كان هروبه تأكيداً لها وهي عمره الحقيقي الذي لم يجب عليه في أي مكان إلا انه وقع عندما ذكر بأن قصيدته التي منها البيت السابق كتبها وهو في سن ال 13 سنة ولكن المتتبع لسياق القصيدة يرى أن البيت الأخير فيها ينص على:
ماني ولد تاجر وماني ولد شيخ
انا فقير .. وراس مالي معاشي
الشطر الثاني بالتحديد نص على «معاش» البغيلي فكيف يعمل من في سن 13؟.
وقال: إنه قد قال القصيدة قبل 23 عاماً إذن وكان عمره 13 ولكن بديهة حمود وشعره خاناه عندما فضحته بانه كان يعمل قبل 23 عاماً إذن لم يكن في سن 13 ..
البغيلي سريع البديهة أراد لنفسه أن يكون شاباً ولكن شعره أراد له عكس ذلك.
لا نريد أن نغضب شاعرنا ولكن هذه حقيقة جميلة أردنا إيضاحها.
شاعر وشجاع وعقيد نشأ في مرافقة الهجن والخيل في البيداء فعرفته وعرفها جيدا وأصبحت أشعاره مضرب الأمثال في الجد والاجتهاد وعدم الركون إلى الخمول لدى أبناء الصحراء في قوله:
يا الله برزق وانت فتاح بابه
يا خالق قوت البدو الفلاليح
النوم ساس اللوم بان الردا به
وعين تبي الطولات نومه شلافيح
اللي يدور الفود يتعب ركابه
والرزق باطراف الخطا يا اهل الفيح
ثم في بداية قصيدة أخرى يصف الهجن التي رافقها وتعود على ألفتها ومحبتها الفطرية لصاحبها فمن وصفه قوله:
يا راكب من فوق حمرا سجله
حمرا سجله واصل ابوها عماني
تجفل حلول العصر من شوف ظله
وتجفل ليا ساج الحقب والبطاني
ثم يتمنى ما يتمناه أبناء جيله في ذلك الوقت وسيلة النقل المفضلة الذلول النجيبة أو الفرس الأصيل عندما قال من ضمن قصيدة طويلة:
الله على اللي كنها الهيق مذعور
كحيلة من ساس خيل الصحابه
عقدا ضهر سندا نحر بنت مشهور
مثل الفهد لا شاف صيد عثابه
ويتمنى سلاحاً فتاكاً في ذلك الوقت في قوله:
ومصقل من حده الدم منثور
يشدي لميع البرق سلة ذبابه
ولا ينسى البيت المفضل الشامخ كشموخ الجبال والمرتفعات ذات الأقطاب المرتفعة التي تجذب نظر الضيوف عن بُعد ولا ينزل في متاقي الأرض اختفاء عن ضيوفه أو خوفا من أعدائه:
وبيت يشادي للشوامخ من القور
عن التقا نرفع مثاني قطابه
ونجر يدقه مع الفجر أثناء عمل القهوة ليسمعه الجيران الطيبون فيأتون. أما الخاملون فهم في نوم عميق لا يسمعون صوت ذلك النجر المنادي كصاحبه الى الكرم الحقيقي كرم ابن الصحراء:
ونجر ندنه قبل تبليجة النور
واللاش وابنه نايم ما درا به
وصينية كبيرة في آخر أمنيته ليضع فيها الذبائح من الخرفان الفرافير أي الصغار أو الحيل من الضان التي يربيها بائعها جيدا ليجلبه حتى تأتي بثمن كبير:
وصينية يجدع بها كل فرفور
والحايل اللي يعتني به جلابه