الشعر يا تلفزيوننا والإذاعة

/

/

الشعر يا تلفزيوننا والإذاعة

الشعر يا تلفزيوننا والإذاعة

الشعر يا تلفزيوننا والإذاعة: غياب الصوت الشعبي عن المنابر الرسمية

في يوم الجمعة الموافق 2 أبريل 2010، كُتب هذا النص بعنوان “الشعر يا تلفزيوننا والإذاعة” ليعبّر عن قضية ثقافية مؤثرة تمس وجدان المجتمع السعودي والخليجي على حد سواء. فالكاتب لم يكن يدوّن مجرد رأيٍ عابر، بل كان يطلق صرخة واعية أمام تغييب الشعر الشعبي عن المشهد الإعلامي الرسمي. كان الصوت يخرج من قلبٍ عاشق للكلمة، يرى في الشعر ذاكرة الوطن ولسانه الأصيل، لكنه يتساءل بمرارة: لماذا يغيب هذا التراث عن شاشاتنا وإذاعاتنا، في حين تتبناه القنوات الخاصة وتقدّمه بحب واهتمام؟

لقد كانت تجربة الاستماع إلى برنامج إذاعي كويتي بعنوان البادية الشرارة الأولى لكتابة نص “الشعر يا تلفزيوننا والإذاعة”، حيث لاحظ الكاتب أن الكويت، ومن قبلها قطر، قدّمت للموروث الشعبي مساحة واسعة من البث والاهتمام، في وقتٍ كان فيه التلفزيون السعودي الرسمي يكتفي ببرامج محدودة مثل الخيمة الشعبية، التي بدت وكأنها تذاع في أوقات متأخرة لا يسمعها أحد.


الشعر الشعبي: ذاكرة الأمة وصوت الناس

يُعدّ الشعر الشعبي أحد أهم مكونات الهوية الثقافية في الجزيرة العربية، فهو المرآة التي تعكس حياة الناس ومشاعرهم وتاريخهم الاجتماعي. ومن هنا تأتي أهمية النص “الشعر يا تلفزيوننا والإذاعة” الذي يُسلّط الضوء على الفجوة بين المؤسسات الإعلامية الرسمية والجمهور الذي لا يزال يرى في الشعر الشعبي لغة قريبة من القلب والوجدان.

فالشاعر الشعبي ليس مجرد ناقلٍ للكلمات، بل هو مؤرخ للمشاعر، وصاحب رسالة تحفظ الإرث الإنساني والاجتماعي. لذلك فإن غياب البرامج الشعرية عن التلفزيون والإذاعة يُعدّ تراجعًا عن دور الإعلام في رعاية الثقافة الوطنية الأصيلة، خاصة في بلدٍ يعتبر الشعر جزءًا من نسيجه الاجتماعي منذ القدم.


مسؤولية الإعلام في دعم الموروث الثقافي

يرى الكاتب في نص “الشعر يا تلفزيوننا والإذاعة” أن الإعلام لم يعد يؤدي دوره تجاه الشعر الشعبي كما ينبغي، إذ تم تهميش هذا الفن في الوقت الذي تُمنح فيه مساحات واسعة لبرامج لا تمتّ بصلة إلى ثقافة المجتمع أو لغته اليومية. وهنا تأتي الدعوة الصريحة إلى إعادة النظر في توجهات البث الإذاعي والتلفزيوني، فليس من المنطق أن تظل قنواتنا بعيدة عن أصوات الناس الحقيقية، بينما تحتضن المنصات الخاصة هذا التراث بحبٍ ومسؤولية.

لقد كان التلفزيون السعودي في بداياته منبرًا لكل الفنون، لكنه مع مرور الوقت تراجع عن تقديم الشعر الشعبي إلا في مناسبات نادرة أو عبر برامج محدودة لا تواكب التطور الإعلامي ولا حجم الجمهور المتعطش لهذه المادة. ويؤكد النص أن المشكلة ليست في الشعر، بل في الرؤية التي لا تعطيه مكانته الحقيقية ضمن الخارطة الثقافية والبصرية.


بين الماضي والحاضر: ما الذي تغيّر؟

حين كتب الكاتب نص “الشعر يا تلفزيوننا والإذاعة” في العام 2010، كان المشهد الإعلامي يعيش مرحلة تحوّل كبيرة مع ظهور القنوات الفضائية المتخصصة، حيث أخذت القنوات الخاصة زمام المبادرة في إنتاج برامج شعرية جذبت الملايين، مثل شاعر المليون وشاعر العرب. وفي المقابل، ظل التلفزيون الرسمي متردّدًا، وكأنه يخشى أن يُظهر الشعر الشعبي على شاشاته.

هذا التناقض بين الحضور الشعبي الغامر للشعر وبين الغياب الرسمي عنه يطرح سؤالًا جوهريًا: هل فقدت المؤسسات الإعلامية الحس الثقافي الذي يربطها بجمهورها؟ وهل يمكن أن تزدهر الهوية الوطنية من دون احتضان فنونها الأصلية؟

النص لا يكتفي بطرح الأسئلة، بل يلمّح إلى مسؤولية جماعية تبدأ من صُنّاع القرار في الإعلام وتنتهي بالمثقفين والشعراء الذين يجب أن يطالبوا بحق الكلمة في الظهور والانتشار.


الخاتمة: نداء إلى التلفزيون والإذاعة

إن نص “الشعر يا تلفزيوننا والإذاعة” ليس مجرد نقد، بل هو نداء صادق لاستعادة التوازن بين الإعلام والموروث الشعبي. فحين يغيب الشعر الشعبي عن منابر التلفزيون والإذاعة، نخسر جزءًا من ذاكرتنا الجمعية، ونفقد الرابط الذي يجمع بين الماضي والحاضر.

ولعل هذا النداء ما زال صالحًا حتى اليوم، إذ يحتاج الإعلام الرسمي إلى مراجعة جادة في برامجه الثقافية لتواكب تطلعات الجمهور وتعيد إحياء العلاقة الجميلة بين الكلمة والناس.

فالشعر يا تلفزيوننا والإذاعة ليس ترفًا فنيًا، بل هو نبض الحياة في مجتمعٍ يؤمن بأن القصيدة مرآة القلب، وأن الإذاعة والتلفزيون لا يكتملان إلا حين يكون صوت الشعر فيهما حاضرًا ومكرمًا كما كان دومًا في ذاكرة الوطن.


يمكن للقراء متابعة نصوص ومقالات إضافية داخل الموقع تستعرض محطات مهمة من تاريخ القيادة السعودية، وتوضح معاني التلاحم الوطني بين الشعب وقيادته، مما يثري التجربة القرائية ويمنح رؤية متكاملة عن المجتمع السعودي.

الشعر يا تلفزيوننا والإذاعة

مقالات ذات صلة

مدارات التقت حامد زيد وهو على السرير الأبيض

السامر على قناة الواحة في حلقة خاصة

الشعر الشعبي بلاط جامعة الملك سعود

ماجد الشلهوب:طرح مساهة الياسمينة شمال الرياض السبت المقبل

في ليلة جمعت الشعر بالصحافة راديو وتلفزيون العرب يحتفي بالسامر

يا زبن لا تكتب بصفحة مدارات