الديوانية ، عبدالواحد الزهراني ومحمد حوقان

/

/

الديوانية ، عبدالواحد الزهراني ومحمد حوقان

عبدالواحد الزهراني ومحمد حوقان

برنامج الديوانية ، عبدالواحد الزهراني ومحمد حوقان

قراءة في التجربة الشعرية، الساحة الشعبية، والإعلام

في هذه الحلقة من برنامج الديوانية، يلتقي الشاعران عبدالواحد الزهراني ومحمد حوقان في حوار مفتوح يتجاوز حدود الإلقاء الشعري إلى قراءة أعمق لواقع الشعر الشعبي، وتحولاته، وعلاقته بالإعلام والجمهور. اللقاء لا يهدف إلى تقديم صورة احتفالية، ولا يسعى إلى المجاملة، بقدر ما يحاول الاقتراب من التجربة كما هي، بما تحمله من قناعات، وتناقضات، وأسئلة مطروحة داخل الساحة منذ سنوات.

يأتي حضور عبدالواحد الزهراني ومحمد حوقان في الديوانية بوصفه امتدادًا لتجربتين شعريتين مختلفتين في المسار، متقاطعتين في الهمّ، حيث يفتح الحوار مساحة للنقاش حول النص، والموقف، والمنبر، والدعم، دون محاولة لتقديم إجابات جاهزة أو مواقف مصقولة إعلاميًا.

مدخل اللقاء: الديوانية كمساحة مواجهة

منذ بداية الحلقة، يتضح أن برنامج الديوانية لا يتعامل مع الشعراء بوصفهم ضيوفًا عابرين، بل يضعهم داخل سياق أوسع يعكس واقع الساحة الشعرية الشعبية. الحوار مع عبدالواحد الزهراني ومحمد حوقان لا يبدأ من القصيدة، بل من السؤال: أين يقف الشعر اليوم؟ وكيف تغيّرت شروط حضوره بين الأمسيات، والإعلام، ومنصات الظهور؟

البرنامج يمنح الضيفين مساحة للحديث بهدوء، لكنه لا يعزل الحوار عن التباين في الرؤى. تظهر الديوانية هنا كمنبر يكشف ما يُقال في المجالس، وما يُتداول بين الشعراء، دون محاولة لتجميله أو إخفائه، وهو ما يمنح اللقاء طابعًا صريحًا ومباشرًا.

عبدالواحد الزهراني: التجربة والوعي بالمشهد

يتحدث عبدالواحد الزهراني خلال اللقاء من موقع الشاعر الذي عاش تحولات الساحة، وشهد تغير الذائقة، وتبدّل طبيعة الأمسيات. لا يقدّم نفسه باعتباره حالة استثنائية، بل بوصفه جزءًا من مشهد أكبر، تتداخل فيه العلاقات، والدعم، والحضور الإعلامي.

يؤكد الزهراني أن الشعر الشعبي لا يمكن فصله عن المجتمع، وأن الشاعر الحقيقي لا يقاس بعدد ظهوره، بل بقدرته على تقديم نص صادق، حتى وإن قلّ حضوره. حديثه يعكس وعيًا بأهمية الكلمة، وبضرورة الفصل بين قيمة النص وبين آليات التسويق التي تحيط به.

كما يتطرق إلى فكرة المحاورة والاحتكاك، موضحًا أن التجربة لا تُبنى فقط في المواجهات، بل في التراكم، والمتابعة، وصقل الأدوات، وأن بعض التجارب تُظلم حين تُختصر في موقف أو ظهور عابر.

محمد حوقان: القراءة النقدية والزاوية الأخرى

في المقابل، يقدّم محمد حوقان طرحًا يكمل الصورة، حيث يركز على العلاقة بين الشاعر والمنبر، وعلى الدور الذي يلعبه الإعلام في صناعة الأسماء أو تهميشها. يتناول حوقان فكرة أن الساحة لم تعد تحكمها القيمة الفنية وحدها، بل أصبحت محكومة بعوامل متعددة، من بينها الدعم، والعلاقات، وحجم الحضور الإعلامي.

يرى محمد حوقان أن المشكلة لا تكمن في الإعلام بحد ذاته، بل في طريقة استخدامه، وفي تحوّل بعض المنابر إلى أدوات تجارية أكثر من كونها منصات ثقافية. هذا الطرح يفتح نقاشًا أوسع حول مسؤولية الشاعر: هل يكتفي بالنص، أم ينخرط في لعبة الظهور؟

الأمسيات الشعرية: من القيمة إلى الحسابات

أحد المحاور الأساسية في لقاء عبدالواحد الزهراني ومحمد حوقان هو واقع الأمسيات الشعرية. يناقش الحوار كيف تغيّرت الأمسية من مساحة ثقافية مفتوحة، إلى حدث تحكمه أحيانًا الحسابات المالية، والرعاة، والأسماء الكبيرة.

يتفق الضيفان على أن بعض الأمسيات فقدت جزءًا من روحها، حين أصبح معيار الاختيار مرتبطًا بالاسم أكثر من النص. ومع ذلك، لا ينفي الحوار وجود تجارب ناجحة استطاعت أن تحافظ على قيمتها الثقافية، بفضل التنظيم والدعم الواعي.

الخلافات داخل الساحة: حين يظهر ما تحت السطح

لا يتجنب اللقاء الحديث عن الخلافات داخل الساحة الشعرية، سواء كانت خلافات فكرية أو شخصية. يوضح عبدالواحد الزهراني ومحمد حوقان أن هذه الخلافات ليست جديدة، لكنها أصبحت أكثر وضوحًا مع اتساع دائرة الإعلام.

يؤكد الحوار أن الاختلاف لا يفسد التجربة، بل قد يكون دليل حيوية، ما دام لم يتحول إلى إقصاء أو تشويه. هذا الطرح يعكس رؤية ناضجة للساحة بوصفها فضاءً مفتوحًا للنقاش، لا ساحة تصفية حسابات.

خاتمة اللقاء: النص في مواجهة الضجيج

يخرج المشاهد من هذه الحلقة بصورة أكثر واقعية عن المشهد الشعري. لقاء عبدالواحد الزهراني ومحمد حوقان لا يقدّم بطولة فردية، ولا يصنع خصومة مفتعلة، بل يطرح تجربة إنسانية وشعرية ترى في النص جوهر الحضور، وفي الصمت أحيانًا موقفًا.

الديوانية هنا لا تقدّم أجوبة نهائية، لكنها تضع الأسئلة في مكانها الصحيح، وتترك للمشاهد فرصة التأمل في موقع الشعر اليوم، بين النص، والمنبر، والجمهور، في لقاء يراهن على الصدق أكثر من الرضا.

شاهد الحلقة كاملة من هنا:

ويُشار إلى عبدالله الفارسي وعبدالله عبيان في سياق الحديث عن حضور الأسماء الشعرية في برامج المحاورة، دون الخروج عن الإطار العام للنقاش الشعري.

مقالات ذات صلة

هماليل تنافس برامج البادية

مطلق العساف يزف ابنه

مساجلة نادرة بين الأمير نايف والأمير محمد السديري

ثلاثة شعراء يحيون أمسية في مسرح الجامعة

الشعر الشعبي صاحب الحظوة في إعلانات المرشحين ومخيماتهم

مدارات تنفرد بنشر ردية بين الأمير نايف رحمه الله وابن عون ابن عون: ما يسمع الصوت لو انك قريب له