الديوانية ، الشاعر إياد المريسي

/

/

الديوانية ، الشاعر إياد المريسي

إياد المريسي

 الديوانية ، الشاعر والاعلامي إياد المريسي

في هذا اللقاء، يفتح إياد المريسي مساحة حديث صريح حول المشهد، ويطرح رؤيته بوضوح عن التجربة، والاختلاف، وطبيعة الحضور، في حوار يتجاوز المجاملات، ويكشف ما يدور في الكواليس كما يُتداول داخل المجالس أكثر مما يُقال أمام الكاميرا.

قراءة تحليلية في الخطاب، الحضور، وحدود الطرح

في هذه الحلقة من برنامج الديوانية، يبرز اسم إياد المريسي بوصفه محورًا رئيسيًا في نقاش يتجاوز الشكل التقليدي للحوارات التلفزيونية، ليدخل في مساحة أعمق تتعلق بالخطاب، وطريقة الطرح، وحدود ما يمكن قوله داخل البرامج الحوارية. اللقاء لا يقوم على المجاملة ولا على تقديم صورة مصقولة، بل يعرض التجربة كما هي، بما فيها من اتفاق واختلاف، وحدّة أحيانًا، وهدوء محسوب أحيانًا أخرى.

برنامج الديوانية في هذه الحلقة لا يقدّم ضيفه بوصفه حالة فردية معزولة، بل يضع إياد المريسي داخل سياق أوسع، مرتبط بالمشهد العام، وبطبيعة النقاشات التي تدور في المجالس وعلى المنابر الإعلامية، وما بينهما من فجوة أو تقاطع.


مدخل اللقاء: الديوانية كمساحة مكاشفة

منذ بداية الحلقة، يتضح أن برنامج الديوانية لا يسعى إلى حوار عابر، بل إلى مكاشفة حقيقية. طريقة إدارة النقاش تفتح المجال لظهور الآراء دون تلميع، وتسمح بتعدد وجهات النظر، وهو ما يجعل حضور إياد المريسي حاضرًا بقوة، ليس فقط من خلال ما يقوله، بل من خلال كيفية تفاعله مع الأسئلة والنقاشات المطروحة.

الديوانية هنا ليست منصة أسئلة وأجوبة تقليدية، بل مجلس مفتوح، تُطرح فيه القضايا كما تُطرح في الواقع، بحدّتها أحيانًا، وبترددها أحيانًا أخرى، وهو ما يمنح الحوار صدقيته.


إياد المريسي: الخطاب قبل الصورة

يظهر إياد  في هذا اللقاء بوصفه شخصية تعتمد على الخطاب أكثر من اعتمادها على الصورة أو الانطباع السريع. حديثه يتسم بالتدرج، ويعكس وعيًا بطبيعة المنبر الذي يتحدث من خلاله، وحدود التأثير الذي يمكن أن يصنعه الكلام عندما يكون محسوبًا.

اللافت في طرح إياد  هو محاولته الفصل بين الرأي والموقف، وبين الاختلاف والهجوم، وهي نقطة محورية تتكرر في سياق النقاش، خصوصًا في ظل بيئة إعلامية أصبحت سريعة الاشتعال، وسريعة في إطلاق الأحكام.


محاور النقاش: بين الرأي العام والطرح الإعلامي

يتناول الحوار عدة محاور متداخلة، من أبرزها العلاقة بين الرأي العام والإعلام، وكيف يتم تضخيم بعض القضايا مقابل تجاهل أخرى. يطرح إياد المريسي رؤيته حول هذا التوازن المختل أحيانًا، مشيرًا إلى أن المشكلة ليست في طرح القضايا، بل في طريقة تقديمها، وفي الزاوية التي تُعرض منها.

هذا المحور يكشف عن إدراك عميق لطبيعة المشهد الإعلامي، ويضع المشاهد أمام تساؤلات حقيقية: هل ما يُقال في البرامج يعكس الواقع فعلًا، أم يعكس ما يُراد له أن يكون واقعًا؟


النقاش داخل المجلس: اختلاف بلا قطيعة

واحدة من نقاط القوة في هذه الحلقة هي طبيعة النقاش داخل المجلس. الاختلاف حاضر، بل واضح، لكنه لا يتحول إلى قطيعة أو فوضى. برنامج الديوانية يتيح لكل طرف مساحة للتعبير، ويُظهر كيف يمكن للاختلاف أن يكون جزءًا من الحوار، لا سببًا لإنهائه.

وجود إياد المريسي داخل هذا الإطار يضيف بعدًا إضافيًا، حيث يظهر كطرف قادر على الدفاع عن رأيه دون الانزلاق إلى التصعيد، وهو ما يعكس نضجًا في الطرح، حتى في القضايا الحساسة.


الإعلام والمجالس: أين يلتقيان وأين يفترقان؟

يناقش اللقاء الفارق بين ما يُقال في المجالس الخاصة، وما يظهر على الشاشات. هذا الفارق يشكل محورًا مهمًا في حديث إياد المريسي، الذي يشير إلى أن كثيرًا من الآراء تُقال في المجالس بصراحة، لكنها تُخفف أو تُعاد صياغتها عند الظهور الإعلامي.

هذا الطرح يفتح الباب لفهم أعمق لطبيعة الخطاب العام، ولماذا تبدو بعض الحوارات التلفزيونية منقوصة أو حذرة أكثر من اللازم، رغم سخونة المواضيع المطروحة.


إياد المريسي وحدود الجرأة

الجرأة في الطرح كانت حاضرة في هذه الحلقة، لكنها جرأة محسوبة. إياد المريسي لا يذهب إلى الصدام لمجرد الصدام، بل يختار كلماته بعناية، ويضع حدودًا واضحة بين النقد والتجريح. هذا التوازن يمنح حديثه وزنًا، ويجعل المتلقي أكثر استعدادًا للاستماع، حتى عند الاختلاف.


خاتمة اللقاء: الديوانية كما هي

تنتهي الحلقة دون ادّعاء تقديم إجابات نهائية. برنامج الديوانية في هذا اللقاء يكتفي بعرض الواقع كما هو، ويترك للمشاهد مساحة التفكير والحكم. حضور إياد المريسي يضيف للحلقة بعدًا فكريًا واضحًا، ويجعلها واحدة من الحلقات التي لا تُنسى بسهولة، لأنها لا تعتمد على الإثارة السطحية، بل على عمق الطرح.

لقاء يضع الأسئلة على الطاولة، ويفتح باب النقاش، دون أن يغلقه بإجابات جاهزة.

كما تُذكر أسماء الهاب والوسمي وبن شلحاط ضمن المشهد العام للمحاورة، في إطار تنوّع المشاركات واختلاف زوايا الطرح.

مقالات ذات صلة

زفت في عددها الأول مسابقة ضخمة للسامر الإبل أول مجلة سعودية متخصصة

في آخر 2014 فواجع الشعر حجازية

خطط الأمير تركي فنجح .. وأعاد للهجن العربية صولاتها وجولاتها في الوطن

خالد وضيدان وسلطان شعراء النعيرية

جولة في البريد الوارد الشعر الشعبي ركيزة أساسية في رسائل الجوال

جولة في البريد الوارد «2-3» الشعر الشعبي ركيزة في أكثر رسائل الجوال