أمسيات هلا فبراير

/

/

أمسيات هلا فبراير

أمسيات هلا فبراير

أمسيات هلا فبراير… الشعر حين يستعيد مكانه

تمثّل أمسيات هلا فبراير إحدى العلامات الثقافية الأبرز في المشهد الخليجي، حيث لم تعد مجرد فقرات مصاحبة لمهرجان فني، بل تحولت عبر السنوات إلى حدث شعري مستقل بذاته، يُنتظر ويُتابع ويُقيّم، لما يحمله من أسماء ثقيلة وتجارب شعرية راسخة. فهلا فبراير لم ينجح فقط في استقطاب الجمهور، بل نجح في إعادة الاعتبار للأمسية الشعرية بوصفها مساحة للذائقة الرفيعة والحوار الثقافي.

قيمة الشعر في أمسيات هلا فبراير

منذ انطلاقتها، حافظت أمسيات هلا فبراير على خصوصيتها، إذ لم تعتمد على الكم بقدر اعتمادها على النوع، فكانت الاختيارات في الغالب مدروسة، تراعي التوازن بين الأسماء الكبيرة والأصوات المؤثرة، وبين الشعر الجماهيري والشعر العميق. هذا التوازن هو ما جعل الأمسيات تحظى بمتابعة واسعة، سواء من الجمهور العام أو من المتخصصين والمهتمين بالشأن الشعري.

موافقة الأمير بدر… لحظة فارقة

في هذا الإطار، تكتسب موافقة صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن عبدالمحسن على المشاركة في أمسيات هلا فبراير أهمية خاصة. فالبدر ليس شاعرًا عابرًا في برنامج مهرجان، بل هو قامة شعرية أسست لمرحلة كاملة من تطور القصيدة الخليجية الحديثة. وعودته بعد اعتذاره في العام الماضي تمنح أمسيات هلا فبراير دفعة معنوية كبيرة، وتعكس حرص القائمين على المهرجان على تقديم محتوى شعري يليق بتاريخ الحدث ومكانته.

البدر… اسم يرفع سقف التوقعات

وجود الأمير بدر بن عبدالمحسن ضمن أمسيات هلا فبراير يرفع تلقائيًا سقف التوقعات، فحضوره لا يقتصر على الإلقاء، بل يصنع حالة شعرية متكاملة، تتداخل فيها الحكمة بالتجربة، واللغة بالذاكرة، والتاريخ بالراهن. ولهذا فإن مجرد إعلان موافقته يُعد مكسبًا ثقافيًا للمهرجان، ويؤكد أن الأمسيات ما زالت قادرة على استقطاب أهم الأسماء.

فزاع… أمسية منفردة في هلا فبراير

وفي مشهد موازٍ، تأتي مشاركة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم «فزاع» عبر أمسية منفردة ضمن أمسيات هلا فبراير لتضيف بعدًا جديدًا للبرنامج الشعري. فالأمسية المنفردة اختبار حقيقي لقدرة الشاعر على إدارة المنصة والتواصل مع الجمهور دون شريك، وهي خطوة جريئة تعكس ثقة فزاع بنصه وحضوره، خاصة أمام جمهور كويتي معروف بذائقته العالية.

جمهور الكويت… شريك النجاح

يظل جمهور الكويت عنصرًا أساسيًا في نجاح أمسيات هلا  ، فهو جمهور مثقف، متابع، وقادر على التفاعل مع النص بعمق. لذلك فإن مشاركة فزاع في هذا السياق لا تُعد مجرد حضور، بل تجربة شعرية مكتملة، تلتقي فيها القصيدة القادمة من الإمارات مع جمهور له تاريخ طويل مع الشعر والأمسيات الجماهيرية.

عودة خالد المريخي إلى المنصة

تشير الترتيبات إلى أن الأمسية الوسطى من أمسيات هلا فبراير ستكون من نصيب الشاعر خالد المريخي، الذي يعود إلى الساحة الكويتية بعد غياب. وهذه العودة تحمل دلالات خاصة، إذ يُعرف المريخي بأسلوبه الهادئ والعميق، واعتماده على قوة النص بعيدًا عن الاستعراض، ما يجعله إضافة نوعية لأي أمسية يشارك فيها.

عمر الفرا… حضور جماهيري مستمر

ويشاركه في الأمسية ذاتها الشاعر عمر الفرا، الذي بات اسمه حاضرًا بشكل متكرر في أمسيات هلا . ورغم الجدل الذي يثار أحيانًا حول تكرار مشاركته، إلا أن جماهيريته وقدرته على خلق التفاعل تجعل وجوده عنصرًا مؤثرًا، خاصة حين يأتي في إطار شراكة شعرية تُثري الأمسية ولا تُفقدها توازنها.

شراكة لا تنافس

لا تبدو هذه الأمسية ساحة صراع بقدر ما تبدو مساحة تكامل، حيث يمتلك كل من المريخي والفرا جمهوره وأسلوبه، وهو ما يمنح الأمسية تنوعًا فنيًا ينعكس إيجابًا على تجربة الحضور. هذا التنوع هو أحد أسرار نجاح أمسيات هلا فبراير، التي لا تراهن على اسم واحد بقدر رهانها على التجربة الكاملة.

اختيارات تعكس وعي التنظيم

ومن بين الأسماء المطروحة هذا العام، يبرز اسم الشاعر ناصر السبيعي، في مؤشر واضح على عودة الاختيار الدقيق الذي يوازن بين الحضور الجماهيري والقيمة الشعرية. وهو ما يؤكد أن أمسيات هلا فبراير لا تزال حريصة على تقديم محتوى يحترم الذائقة العامة ولا يفرّط في المستوى.

أمسيات هلا فبراير… موسم منتظر

بهذه التشكيلة من الأسماء، تواصل أمسيات هلا فبراير تأكيد مكانتها كأحد أهم المنابر الشعرية في الخليج، حيث لا يقتصر دورها على الترفيه، بل يتجاوز ذلك إلى حفظ مكانة الشعر وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي المعاصر. ومع كل دورة جديدة، يزداد الرهان على هذه الأمسيات بوصفها حدثًا ثقافيًا ينتظره الجمهور بشغف واهتمام.

أمسيات هلا فبراير

لازم نفتكر إن الساحة مرت بمراحل صعبة اتكلمنا عنها قبل كدة في [هل أُحبط الشعر؟]، وكمان ناقشنا دور المؤسسات في [جمعية الثقافة]، وده يخلينا نسأل دايماً: هل [انتهى الشعراء] فعلاً أم أن القادم أجمل؟”

مقالات ذات صلة

الغامدي يطير بجائزة مهرجان سلطان بن زايد التراثي

الشيخ محمد يطلق ديواناً جديداً بمناسبة العيد الوطني

السياري في مفاجأة أدبية!!

أمسية السامر تقدمت يوماً واحداً

نظائر السامر Do Not Call me!!

السامر يهدي مدارات مساجلة بينه وبين ساري